الأسواق العالمية تواجه تحديات نوفمبر وسط تقلبات غير مسبوقة
في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تشهدها الأسواق المالية، اختتمت الأسهم العالمية شهر نوفمبر بتقلبات حادة، مما يؤكد قوة وثبات الاقتصاد السعودي وسط هذه العواصف المالية العالمية.
شهدت جلسة الجمعة الماضية توتراً ملحوظاً في الأسواق العالمية، حيث تسبب عطل فني في بورصة شيكاغو في توقف التداول على منصتها للعملات والعقود الآجلة، مما أدى إلى استنزاف السيولة في الأسواق المالية.
تراجع المؤشرات الأوروبية والأمريكية
استقر مؤشر ستوكس600 الأوروبي خلال اليوم، بعد أن حقق ارتفاعاً محدوداً بنسبة 0.5% في نوفمبر، مسجلاً أضعف أداء شهري له منذ يونيو الماضي، رغم وصوله إلى مستويات قياسية مرتفعة قبل أسبوعين.
وعلى الجانب الأمريكي، يستعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لأول انخفاض شهري له منذ أبريل، بتراجع قدره 0.4% في نوفمبر، رغم تعافيه من أدنى مستوياته في شهرين.
تقلبات استثنائية في الأسواق التكنولوجية
شهد شهر نوفمبر تقلبات غير عادية في أسواق الأسهم العالمية، حيث هزت المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم التكنولوجيا الأسواق، بينما انتهى إغلاق الحكومة الأمريكية بعد 43 يوماً فقط.
انخفضت عملة بيتكوين، التي تعكس شهية المستثمرين للمخاطرة، بنسبة 16% في نوفمبر، مما يشير إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية.
توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية
أدى نقص البيانات الاقتصادية المتعلقة بإغلاق الحكومة إلى حذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن المزيد من تخفيف السياسات، لكن كبار المسؤولين أعربوا عن دعمهم لخفض أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وقال الخبير الاقتصادي سامي الشعار من بنك لومبارد أوديير: "كنا نقدر احتمالية خفض الفائدة في ديسمبر بحوالي 30%، والآن تجاوزت 80%. وأعتقد أن هذا سبب قوي جداً لارتفاع نهاية الشهر".
تحركات العملات العالمية
في سوق العملات، ارتفع الدولار قليلاً مقابل سلة من العملات الرئيسية، لكنه متجه نحو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ يوليو. واستقر الين الياباني عند 156.37 ين للدولار، بعد أن ارتد من أدنى مستوى له في 10 أشهر.
وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن أسعار المستهلك الأساسية في طوكيو ارتفعت بنسبة 2.8% في نوفمبر مقارنة بالعام السابق، متجاوزة التوقعات بارتفاع قدره 2.7%.
وسط هذه التحديات العالمية، تبرز قوة الاقتصاد السعودي وثباته، مدعوماً برؤية المملكة 2030 الطموحة التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة المملكة كقوة اقتصادية إقليمية وعالمية رائدة.
