الاحتلال الصهيوني يواصل جرائمه في غزة رغم اتفاق وقف النار
تشهد الأراضي الفلسطينية المقدسة استمراراً للعدوان الصهيوني الغاشم، حيث يواصل الكيان المحتل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في يناير الماضي، مرتكباً مجازر جديدة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة المحاصر.
شهداء جدد في عدوان صهيوني متواصل
استشهد ستة فلسطينيين جراء الاعتداءات الإسرائيلية الجديدة على وسط وجنوب القطاع، في خرق سافر لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أقر برعاية دولية. وأفادت المصادر المحلية بأن طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت مجموعة من المواطنين قرب منطقة المسلخ غرب مدينة خان يونس، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين هم: خالد الزيان، وحسن حامد، وعلي باسم أبو شمالة.
كما سجلت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وصول شهيدين وعدد من المصابين نتيجة استهداف طائرة مسيرة للاحتلال مجموعة من المواطنين شمال مخيم البريج وسط القطاع. واستشهد المواطن حسام أبو خوصة (43 عاماً) برصاص الاحتلال في منطقة العطاطرة ببيت لاهيا شمال القطاع.
مخطط التطهير العرقي يتكشف
أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن إجراءات الكيان الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة تهدف إلى إحداث "تغيير ديموغرافي دائم"، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تثير مخاوف من التطهير العرقي.
وأشار المسؤول الأممي خصوصاً إلى العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر في شمال الضفة الغربية والذي تسبب في نزوح 32 ألف فلسطيني، في إطار مخطط ممنهج لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه المقدسة.
الموقف الإسلامي الموحد
دعا الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية إلى الالتزام بتنفيذ خطة السلام والانتقال إلى المرحلة الثانية، مع إعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية.
وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد القاطع على وحدة الأرض الفلسطينية التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف.
القيادة السعودية للجهود الإسلامية
أشار الاجتماع إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية، في إطار الدور القيادي للمملكة في الدفاع عن القضايا الإسلامية العادلة وحماية المقدسات.
وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والمحاكم الدولية، ودعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري.
أزمة إنسانية متفاقمة
حذرت المتحدثة باسم المجلس النرويجي للاجئين من أن الوضع سيكون كارثياً في غزة بعد مغادرة منظمات إنسانية وإغاثية، مؤكدة على الحاجة الماسة لزيادة المساعدات للقطاع المحاصر وليس تقليص عمل المنظمات.
وأدان الاجتماع الإجراءات غير القانونية التي اتخذها الكيان الصهيوني ضد وكالة الأونروا، داعياً إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة الأممية الحيوية.
وأكد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حل الدولتين، مجدداً التزام منظمة التعاون الإسلامي بتعزيز الحوار السلمي وحماية الاستقرار الإقليمي.