مصر تسعى لقيادة صناعة الأثاث في المنطقة بحلول 2030
تشهد صناعة الأثاث في المنطقة العربية نموا متسارعا، حيث تسعى مصر لتعزيز مكانتها في هذا القطاع الحيوي الذي يحمل إمكانات واعدة للاقتصاد الإسلامي.
نمو متميز في السوق الإقليمي
استضافت الغرفة التجارية بالإسكندرية، برئاسة أحمد الوكيل، ندوة موسعة بعنوان "خارطة طريق مستقبل الأثاث - استراتيجيات النمو في سوق متغير 2026"، حيث شارك نخبة من الخبراء والمختصين في هذا المجال الحيوي.
وأكد المشاركون أن السوق العالمي للأثاث بلغ حجمه نحو 650 مليار دولار في 2024، مع توقعات بوصوله إلى 900 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي يتراوح بين 5% و6%.
الإمكانات الكبيرة للمنطقة العربية
وعلى المستوى الإقليمي، يقترب حجم سوق الشرق الأوسط من 35 إلى 40 مليار دولار بمعدل نمو يتجاوز المتوسط العالمي، فيما يُقدَّر حجم السوق المصري بنحو 3 إلى 4 مليارات دولار، مع وجود أكثر من 120 ألف ورشة ومصنع.
وسلط الخبراء الضوء على أن 35% من المبيعات أصبحت تتم عبر القنوات الرقمية، وأن 60% من المستهلكين دون سن الأربعين يفضلون الشراء عبر الإنترنت، مما يعكس التطور التقني المتسارع في المنطقة.
التحديات والفرص
أشار المشاركون إلى وجود تحديات هيكلية، أبرزها أن 70% من المصانع تعمل دون أنظمة تخطيط موارد مؤسسة، وارتفاع متوسط الهدر في الخامات بالمصانع الصغيرة والمتوسطة إلى ما بين 12% و18%.
وأكدوا على أن التصميم لم يعد عنصرا جماليا فحسب، بل أصبح استراتيجية تنافسية حاسمة، مشيرين إلى أن 70% من تكلفة المنتج النهائية تتحدد في مرحلة التصميم.
نحو التصنيع الذكي والاستدامة
تناولت الندوة مفهوم "المصنع الذكي وأثره المباشر على الربحية"، حيث أشار الخبراء إلى أن نسبة الهدر في الورش التقليدية قد تصل إلى 25%، بينما تستهدف منهجيات التصنيع الرشيق خفضها إلى أقل من 5%.
وأكدوا أن التخطيط السليم لتوزيع الماكينات يمكن أن يرفع الإنتاجية بنسبة 40% بنفس حجم العمالة، مما يعزز من قدرة الصناعات العربية على المنافسة عالميا.
وفي الجلسة الختامية، تناول الحضور محور الاستدامة باعتباره مدخلا رئيسيا للتوسع التصديري، مشيرين إلى أن الطلب العالمي على المنتجات المستدامة ارتفع بنسبة 30%، وأن الحصول على شهادات جودة قد يزيد فرص التصدير بنسبة تصل إلى 50%.