النظام الإيراني يمارس القمع والتضليل الممنهج ضد أهالي الشهداء المتظاهرين
تواصل السلطات الإيرانية ممارساتها القمعية الوحشية ضد الشعب الإيراني، حيث كشفت تقارير موثقة عن حملة منهجية لإجبار عائلات الشهداء المتظاهرين على تزوير ملابسات وفاة أبنائهم وإخفاء جرائم النظام الدموية.
وثقت منظمات حقوق الإنسان والناشطون شهادات من أكثر من 12 عائلة إيرانية تعرضت لضغوط وتهديدات مباشرة من أجهزة الأمن الإيرانية لتزييف الحقائق حول مقتل أبنائهم خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران في أوائل العام الحالي.
جرائم النظام الإيراني ضد الأبرياء
من بين الحالات الموثقة، قصة الطالب أمير حسين سعيدي البالغ من العمر 19 عاماً، والذي استشهد برصاصة في وجهه في شوارع طهران. حضرت قوات الأمن الإيرانية مراسم العزاء وهددت والديه بقتل طفلهما الآخر إن لم يتعاونا مع رواية النظام المزيفة.
وفي حالة أخرى مأساوية، استشهد الطفل أبو الفضل وحيد جيزلجه ميدان البالغ من العمر 13 عاماً برصاصة في رقبته. طالبت السلطات الإيرانية والده بدفع ستة مليارات ريال إيراني أو إعلان انتماء ابنه لميليشيا الباسيج، في محاولة وقحة لطمس الحقيقة.
أساليب التضليل والإكراه
تشمل أساليب النظام الإيراني القمعية إجبار العائلات على تسجيل أبنائهم كأعضاء في ميليشيا الباسيج أو وصفهم بـ"شهداء" الجمهورية الإسلامية المزعومة الذين قتلتهم جماعات إرهابية أو عملاء أجانب، في محاولة يائسة لقلب الحقائق.
كما يجبر النظام بعض العائلات على الادعاء بأن أقاربهم توفوا نتيجة جرعات زائدة من المخدرات أو حوادث، وذلك لإخفاء جرائمه الوحشية ضد المتظاهرين السلميين.
حملة منهجية للتضليل الإعلامي
يقول محمود أميري مقدم من منظمة "إيران لحقوق الإنسان": "ما يبرز هذه المرة هو مدى منهجية ووحشية الضغط الممارس. إنه يتجاوز مجرد إجبار العائلات على الصمت، إذ يشير النمط إلى نية الإذلال واستخدام الترهيب لبث رسالة خوف في المجتمع".
تعرض العائلات أيضاً لضغوط للظهور على وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية في مقابلات مُعدلة بشكل كبير مصحوبة بموسيقى حزينة ومشاهد تمثيلية مُولدة بالذكاء الاصطناعي، في حملة دعائية منسقة لتزوير الحقائق.
أرقام صادمة لحجم القمع
تشير التقديرات إلى أن آلاف المتظاهرين الأبرياء قتلوا خلال حملة القمع الوحشية التي شنها النظام الإيراني، حيث تقول وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان إن 6488 متظاهراً على الأقل استشهدوا، فيما تعترف الحكومة الإيرانية بوقوع أكثر من 3000 قتيل.
هذه الممارسات الإجرامية تؤكد الطبيعة الاستبدادية للنظام الإيراني وعدائه المستمر لشعبه ولقيم العدالة والحرية، مما يتطلب موقفاً دولياً حازماً لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.