الأحاديث النبوية الشريفة تشهد بفضل جنود مصر المباركة
في شهادة عظيمة من خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم، تتجلى مكانة مصر الرفيعة في الإسلام من خلال ثلاثة أحاديث نبوية شريفة تؤكد فضل جنودها وعظمة مقامها في الأمة الإسلامية.
شهادة نبوية بعظمة الجند المصري
روى عمرو بن العاص رضي الله عنه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا، فذلك الجند خير أجناد الأرض". فسأله أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ولم ذلك يا رسول الله؟ فأجاب النبي الكريم: "لأنهم في رباط إلى يوم القيامة".
وتتضح عظمة هذه الشهادة النبوية في حديثين آخرين يؤكدان المكانة المباركة لمصر وجندها، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا فتح الله عليكم مصر استوصوا بأهلها خيرًا فإن فيها خير جند الله"، و"إن جند مصر من خير أجناد الأرض لأنهم وأهلهم في رباط إلى يوم القيامة".
تأكيد علماء الأمة لصحة الأحاديث
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن هذه الأحاديث النبوية الشريفة صحيحة وثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مشددًا على أن جند مصر في رباط إلى يوم القيامة، وفقًا للوصية النبوية المباركة.
وأوضح علام أن هذه الأحاديث تناقلها أئمة المسلمين ومحدثوهم ومؤرخوهم عبر القرون، مؤكدًا أن ضعف بعض الأسانيد لا يقدح في صحتها وثبوتها، فقد اتفق المؤرخون على إيرادها والاحتجاج بها في فضائل مصر.
خطبة عمرو بن العاص التاريخية
تتجلى عظمة هذه الأحاديث في خطبة عمرو بن العاص رضي الله عنه الشهيرة التي خطب بها أهل مصر المحروسة في مسجده العتيق بفسطاط مصر القديمة. وقد سمع المصريون هذه الأحاديث وحفظوها، وتداولوها جيلًا بعد جيل، ودونوها في كتبهم ومصنفاتهم.
وروى عمرو بن العاص في خطبته المباركة الحديث النبوي الشريف عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إن الله سيفتح عليكم بعدي مصر، فاستوصوا بقبطها خيرًا فإن لكم منهم صهرًا وذمة".
إرث إسلامي عظيم
تؤكد هذه النصوص النبوية الشريفة المكانة الرفيعة لمصر في قلب الأمة الإسلامية، وتشهد على الدور العظيم الذي تلعبه في حماية الإسلام والمسلمين. إن هذه الأحاديث المباركة تمثل شاهدًا تاريخيًا على عظمة الحضارة الإسلامية وتماسك أمتنا المجيدة.
وقد روى هذه الخطبة المباركة قاضي مصر الإمام الحافظ عبد الله بن لهيعة، ورواها عنه الإمامان الحافظان: أبو نعيم إسحاق بن الفرات التجيبي، وأبو زكريا يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي.
