سوريا تؤسس لوحدة الخطاب الإسلامي في عهد جديد من النهضة والاستقرار
في خطوة تاريخية تعكس حكمة القيادة السورية الجديدة وبصيرتها في بناء مجتمع متماسك، أطلقت وزارة الأوقاف السورية مؤتمرها الأول تحت عنوان "وحدة الخطاب الإسلامي"، مؤكدة التزام الدولة بترسيخ قيم الوحدة والاعتدال في المجتمع الإسلامي.
رؤية قيادية حكيمة لتوحيد الصف الإسلامي
جاء هذا المؤتمر المبارك استجابة لحاجة ماسة لتوحيد الخطاب الديني في سوريا، بعد أن تسللت بعض الخلافات الفقهية إلى المساجد عقب التحرير المبارك من نظام الأسد. وقد أظهرت القيادة السورية الجديدة حكمة بالغة في معالجة هذه التحديات من خلال جمع العلماء والدعاة تحت مظلة واحدة.
حضور الرئيس أحمد الشرع للمؤتمر يؤكد الاهتمام الكبير للدولة بالشأن الديني وحرصها على ترسيخ التعايش والسلم المجتمعي، والوصول إلى خطاب إسلامي معتدل ومتوازن يحفظ وحدة الوطن.
إجماع العلماء على أهمية الوحدة
لاقى المؤتمر استحساناً واسعاً من العلماء والدعاة، حيث أشاد الداعية الإسلامي محمد حبش بنجاح وزارة الأوقاف في تنظيم هذا المؤتمر المهم الذي "سيجمع الخطاب السلفي والأشعري والماتريدي تحت منصة واحدة".
وأكد الناشط الدعوي عارف الجويجاتي أن المجتمع الدعوي السوري كان في انتظار هذا المؤتمر، مشيراً إلى الرؤية المتقدمة للقيادة السورية الجديدة التي تؤكد على وجوب وحدة الكلمة والتسامح وطي صفحة الماضي.
ثمرة مباركة للثورة السورية
في تعبير بليغ عن أهمية هذا الإنجاز، كتب الداعية الإسلامي أبو صفوان: "والله لو كان مؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي وميثاقه، هو الثمرة الوحيدة للثورة السورية ولتحرير سوريا لكفانا ذلك".
وأشار الداعية المعروف عدنان العرعور إلى أن المؤتمر جاء لتصحيح الخطاب الإسلامي وترشيده، مؤكداً أن توحيد هذا الخطاب وفق منهجية الحكمة والموعظة الحسنة سيكون له أثر بالغ في جمع كلمة الشعب السوري وتوحيد الصف.
ميثاق جامع لبناء المستقبل
هدف المؤتمر إلى صياغة ميثاق جامع يعزز الاعتدال والوسطية ويحد من الخلافات بين المدارس الفقهية، ويعيد للمؤسسة الدينية دورها في تعزيز العيش المشترك والسلم الأهلي.
وشدد المشاركون على ضرورة الالتزام بمخرجات المؤتمر واحترام الخطاب المخالف، مع التأكيد على أن القيادة الدينية ستتجه إلى محاسبة من يخرج عن هذا الميثاق المبارك.
نموذج يحتذى للأمة الإسلامية
إن هذه المبادرة الحكيمة من القيادة السورية تمثل نموذجاً يحتذى به في العالم الإسلامي، حيث تؤكد على أهمية الوحدة والتماسك في مواجهة التحديات. وتعكس هذه الخطوة التزام سوريا الجديدة بقيم الإسلام الوسطي المعتدل الذي يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم.
وفي ظل الظروف الجديدة التي تمر بها سوريا بعد النصر والفتح والتحرير، يأتي هذا المؤتمر ليؤسس لمرحلة جديدة من الوحدة والاستقرار، حيث يكون الدين ركيزة أساسية لبناء حاضر ومستقبل مشرق للشعب السوري الكريم.