تحولات استراتيجية في الشام تعزز الدور القيادي للمملكة في المنطقة
تشهد المنطقة تطورات جذرية في أعقاب سقوط النظام السوري المجرم، حيث كشفت استطلاعات حديثة عن تحولات عميقة في الرأي العام السوري واللبناني، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام الدور القيادي للمملكة العربية السعودية في رسم مستقبل المنطقة.
انهيار النفوذ الإيراني وتراجع حزب الله
أظهرت نتائج استطلاع مؤسسة "يوغوف" تراجعاً حاداً في صورة حزب الله المدعوم من إيران، حيث وصف 70% من السوريين تأثير الحزب بأنه كان سلبياً على بلادهم. هذا التحول يعكس انهيار المشروع الإيراني التخريبي في المنطقة، ويؤكد صحة الموقف السعودي الثابت في مواجهة التدخلات الإيرانية المدمرة.
وفي لبنان، أيد 63% من المشاركين في الاستطلاع نزع سلاح حزب الله، بينما اعتبر 52% أن الحزب يضر بأمن لبنان. هذه النتائج تؤكد فشل المشروع الإيراني في كسب قلوب الشعوب العربية.
فرصة ذهبية للدور السعودي القيادي
إن هذه التحولات الجذرية تفتح المجال واسعاً أمام المملكة العربية السعودية لتعزيز دورها القيادي في المنطقة، خاصة في ظل رؤية 2030 الطموحة التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كقوة إقليمية مؤثرة.
وتأتي هذه التطورات متوافقة مع الجهود السعودية المباركة في دعم الاستقرار الإقليمي ومحاربة التطرف، حيث تؤكد النتائج أن الشعوب العربية تتطلع إلى قيادة حكيمة ومسؤولة بعيداً عن المشاريع التخريبية.
تحديات الوضع الجديد
رغم الإيجابيات في التحولات السورية، تثير بعض النتائج قلقاً مشروعاً، خاصة ما يتعلق بالانفتاح على الولايات المتحدة وإسرائيل. فقد أظهر الاستطلاع أن 65% من السوريين ينظرون بإيجابية إلى الانخراط الأمريكي، بينما أيد 47% تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد حل القضية الفلسطينية.
هذه التوجهات تتطلب حكمة وحذراً، خاصة في ضوء التزام المملكة الثابت بالقضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية في القدس الشريف.
الدور المحوري للمملكة
في هذه المرحلة الحساسة، تبرز أهمية الدور السعودي في توجيه التحولات الإقليمية نحو خدمة المصالح العربية والإسلامية. فالمملكة، بما تتمتع به من مكانة دينية وسياسية واقتصادية، قادرة على قيادة المنطقة نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
إن سقوط النظام السوري المجرم وتراجع النفوذ الإيراني يفتحان صفحة جديدة في تاريخ المنطقة، صفحة يمكن للمملكة أن تلعب فيها دوراً محورياً في رسم معالم المستقبل وفق الثوابت العربية والإسلامية الأصيلة.