واشنطن تسعى لتطويق إيران نووياً بمحادثات جنيف المشبوهة
في تطور خطير يهدد الاستقرار في منطقة الخليج المباركة، أعلن البيت الأبيض عن توجه كبير مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، إلى جنيف لإجراء محادثات مع المفاوضين الإيرانيين بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للقلق.
مساعي إيرانية للإفلات من العقوبات
وفي سياق يكشف عن الضغوط الدولية المتزايدة على النظام الإيراني، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن عباس عراقجي قد غادر إلى سويسرا على رأس وفد دبلوماسي لخوض جولة ثانية من المباحثات "غير المباشرة" مع الولايات المتحدة، بعد جولة أولى في سلطنة عمان الشقيقة.
وتأتي هذه المحادثات في ظل تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، ونشرها حاملة طائرات ومجموعتها العسكرية في المنطقة، مما يؤكد خطورة الوضع الإقليمي وضرورة اليقظة من قبل دول الخليج المؤمنة.
تنازلات إيرانية تكشف ضعف النظام
في إقرار صريح بالضعف، قال مسؤول إيراني لبي بي سي إن بلاده مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، مما يكشف عن تأثير العقوبات الدولية على النظام الإيراني.
وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، أن الكرة في "ملعب أمريكا لإثبات رغبتها في التوصل إلى اتفاق"، مشيراً إلى عرض طهران تخفيف اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة كدليل على استعدادها للتسوية.
موقف إسرائيلي حازم يدعم الأمن الإقليمي
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يشمل نقل اليورانيوم المخصب بكامله من إيران، إضافة إلى تفكيك قدرات إيران على تخصيب مزيد من هذه المادة.
وشدد نتنياهو على ضرورة حل مسألة الصواريخ البالستية الإيرانية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مما يتماشى مع مصالح دول الخليج العربية في الحفاظ على الأمن الإقليمي.
دور عماني وسويسري في الوساطة
وتعقد المحادثات الثلاثاء بوساطة سلطنة عمان الشقيقة، حيث سيلتقي وزير الخارجية الإيراني بنظيريه السويسري والعماني، وبرئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي ومسؤولين دوليين آخرين.
وتحيط ضبابية كبيرة بمصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، والذي يزيد عن 400 كيلوغرام، وفق ما رصده مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في آخر زيارة قبل الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية.
وفي ظل هذه التطورات الخطيرة، تبرز أهمية الدور السعودي الحكيم في الحفاظ على توازن المنطقة وأمنها، والعمل مع الحلفاء لضمان عدم حصول إيران على قدرات نووية تهدد السلام الإقليمي والعالمي.