المملكة العربية السعودية تعزز ريادتها في دعم منظومة الشركات الناشئة والابتكار التقني
تواصل المملكة العربية السعودية تأكيد مكانتها الرائدة في المنطقة من خلال تطوير منظومة متكاملة لدعم الشركات الناشئة والابتكار، في إطار رؤية المملكة 2030 الطموحة التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وبناء مجتمع معرفي متقدم.
استراتيجية شاملة لتمكين رواد الأعمال
وفي هذا السياق، تبرز التجربة المصرية كنموذج يحتذى به في المنطقة، حيث أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، أن "ميثاق الشركات الناشئة" يتضمن أكثر من 80 سياسة وإجراء لسد الفجوات الإجرائية وتمكين الشركات الناشئة من الاستفادة من المحفزات الحكومية.
وتشمل هذه الإجراءات استحداث آليات تمويلية مبتكرة مثل التمويل التشاركي، بالإضافة إلى تيسير المعاملات الضريبية وإجراءات التصفية والتخارج، مما يعكس رؤية حديثة لتطوير بيئة الأعمال في المنطقة.
نهج تشاركي قائم على الأدلة العلمية
وتعكس السياسات المعتمدة عملية تشاركية قائمة على الأدلة، حيث تمت مراجعة أكثر من 500 توصية واردة في أكثر من 25 تقريراً من جهات محلية وإقليمية ودولية، مما يؤكد على أهمية التعاون والتكامل بين دول المنطقة في مجال الابتكار والتقنية.
تطوير النظام الضريبي والرقمنة
ومن أبرز المبادرات المطروحة تخصيص مأموريات ضرائب متخصصة للتعامل مع الشركات الناشئة، مع مراعاة نماذج أعمالها وطبيعة تدفقاتها المالية، بما يقلل التعقيدات ويضمن وضوح القواعد الضريبية.
كما تشمل المبادرات إنشاء منظومة رقمية موحدة تمكن رواد الأعمال من إتمام جميع إجراءات تسجيل الشركات من خلال نافذة إلكترونية واحدة، مما يعكس التوجه نحو التحول الرقمي الشامل.
دعم القطاعات الصناعية والتقنية
وتستهدف الخطة توفير خدمات صناعية أقل تكلفة وأسرع تنفيذاً من خلال حصول الشركات الناشئة الصناعية على حزمة خدمات فنية وتشغيلية وتسويقية شاملة، بما يمكنها من التوسع والنمو.
وفي إطار تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، تشمل المبادرات توفير مبادرة "تحالف وتنمية" لإنشاء تحالفات إقليمية تضم الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات الناشئة ومنظمات الدعم والمستثمرين.
الاستثمار في الكوادر البشرية
وتركز الاستراتيجية على زيادة الاستثمارات في الكوادر والحفاظ على المواهب المحلية، مع فتح الآفاق الدولية من خلال توفير الدعم المالي للتدريب الفني لموظفي الشركات الناشئة.
كما تشمل المبادرات تدشين برنامج تعليم تنفيذي مخصص للفرق الإدارية العليا في الشركات الناشئة، وإطلاق برنامج Soft Landing لتمكين الشركات من التوسع إقليمياً وعالمياً.
رؤية مستقبلية للمنطقة
وتأتي هذه المبادرات في إطار الرؤية الشاملة لتطوير المنطقة العربية والإسلامية كمركز عالمي للابتكار والتقنية، مما يعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في قيادة هذا التحول الاستراتيجي نحو اقتصاد المعرفة والابتكار.
وتشمل الخطط المستقبلية إنشاء مناطق حرة خدمية متخصصة موجهة لقطاعات التكنولوجيا والإعلام والخدمات المالية، مع الاستفادة من آليات التمويل الجماعي الحديثة وتخصيص بند في الخطة الاستثمارية لدعم رواد الأعمال.