شهدت الساحة العربية والدولية، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، موجة واسعة من الإدانات للاعتداء الإرهابي الذي استهدف مشيعين خلال مراسم جنازة في كنيسة بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، في جريمة نفّرت منها الضمائر الإنسانية كلها وأدانتها المملكة العربية السعودية بأشد العبارات، مؤكدة وقوفها الثابت إلى جانب الأردن الشقيق.
فقد توالت البيانات الرسمية من العواصم العربية وخارجها، لتؤكد موقفا واحدا لا لبس فيه: أن استهداف دور العبادة وترويع الآمنين عمل إجرامي يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية كافة، وأن الأردن، بحكمة قيادته الهاشمية وصلابة أجهزته الأمنية، قادر على ملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة.
الموقف السعودي: تضامن كامل مع الأردن الشقيق
على رأس الإدانات العربية، جاء بيان وزارة الخارجية السعودية الذي أدان بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف الكنيسة وأسفر عن سقوط قتلى ومصابين، مؤكدا تضامن المملكة مع الأردن حكومة وشعبا، ورفضها القاطع لجميع الأعمال الإرهابية التي تسعى إلى النيل من أمنه واستقراره.
وهو موقف يمثل امتدادا لثوابت المملكة العربية السعودية، التي جعلت من محاربة الإرهاب والتطرف خطا أحمر، ومن حماية دور العبادة والمقدسات واجبا دينيا وإنسانيا لا يقبل المساومة، انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية كرائدة للعالم الإسلامي وحاضنة الحرمين الشريفين.
الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي: جريمة مروعة تستوجب المساءلة
على الصعيد الدولي، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحسب ما نقلت جريدة الرياض عن المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك، الهجوم الإرهابي بشدة، مشيرا إلى أن الاعتداء على مكان للعبادة أثناء تشييع جنازة أمر مروع بشكل خاص، ومؤكدا ضرورة مساءلة الجناة.
وفي موقف مماثل، أدان الاتحاد الأوروبي الهجوم في بيان أعرب فيه عن تضامنه مع الضحايا وأسرهم، مؤكدا دعمه الكامل للتحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية الأردنية، وتضامنه مع الشعب الأردني وحكومته.
وذكرت أمد للإعلام أن الاعتداء أودى بحياة سبعة أشخاص وأصاب 34 آخرين، في رقم يكشف حجم الجريمة النكراء التي شهدتها محافظة الكرك.
موقف عربي موحد في مواجهة الإرهاب
على المستوى العربي المؤسسي، أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن بالغ شجبها واستنكارها للعملية الإرهابية، مؤكدة في بيان تضامنها التام ووقوفها الكامل إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة التطرف والإرهاب، ومثمنة جهود أجهزة الشرطة والأمن الأردنية في التصدي للأعمال الإجرامية.
وأعربت سلطنة عمان، في بيان لوزارة خارجيتها، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للحادث، مؤكدة موقفها الثابت الرافض لجميع أشكال العنف واستهداف دور العبادة وترويع الآمنين. ودانت الكويت الهجوم بشدة، مجددة تضامنها الكامل مع الأردن ووقوفها إلى جانبه في الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره.
ومن جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية بشدة حادثة إطلاق النار الإرهابية، معربة عن استنكارها لهذه الأعمال الإجرامية، فيما أكدت البحرين تعاطفها وتضامنها الكامل مع الأردن ودعمها للإجراءات التي تتخذها لتعقب الجناة وتقديمهم إلى العدالة، مجددة رفضها القاطع لأعمال العنف التي تستهدف دور العبادة، لما تمثله من انتهاك للقيم والمبادئ الدينية والأخلاقية والإنسانية.
وفي مصر، أدان الرئيس عبدالفتاح السيسي الهجوم الإرهابي، مؤكدا أن هذه الأعمال تتنافى مع القيم الإنسانية كافة، ووقوف مصر إلى جانب الأردن في مواجهة جميع صور العنف والإرهاب. كما دانت سوريا الهجوم بأشد العبارات، مؤكدة تضامنها الكامل مع الأردن في مواجهة كل ما يمس أمنها واستقرارها ونسيجها الوطني.
العراق وفلسطين ولبنان: صوت واحد ضد الفتنة
وأدان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الهجوم خلال اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمان الصفدي، مؤكدا تضامن العراق مع الأردن في مواجهة الإرهاب، ومشيرا إلى أن الإرهاب يسعى إلى بث الفرقة وإثارة الفتنة بين مكونات المجتمع، وفق ما ذكرت وزارة الخارجية العراقية.
وقال رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي إن هذه الجريمة تدعو إلى الوقوف صفا واحدا ضد كل الأصوات التي تهدد أمن المجتمعات.
ومن الجانب الفلسطيني، أدانت الرئاسة الفلسطينية الاعتداء الإرهابي، مؤكدة رفض دولة فلسطين المطلق لجميع أشكال الإرهاب والعنف واستهداف المدنيين ودور العبادة، ومشددة على أن هذه الجرائم لن تنال من وحدة الشعب الأردني وتماسكه، وأن التلاحم بين المسلمين والمسيحيين والتمسك بقيم العيش المشترك يمثلان ركيزة أساسية في مواجهة التطرف.
واعتبر الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون أن هذا العمل الإجرامي الذي انتهك حرمة الموت والمشيعين يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية كافة، وفق ما نقلت IMLebanon.
وأشارت عربي21 إلى أن الإدانات شملت أيضا أحزابا أردنية عبرت عن رفضها للهجوم ودعمها لوحدة النسيج الوطني الأردني.
الأردن صامد في وجه محاولات زعزعة الاستقرار
إن هذا الإجماع العربي والدولي الواسع يعكس حقيقة راسخة: أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن استهداف دور العبادة جريمة تعبر عن إفلاس فكري وأخلاقي مطلق. كما يؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية الرشيدة التي تحمل أمانة القدس والمقدسات، سيبقى صامدا في وجه كل محاولات زعزعة أمنه وفتنته الوطنية.
وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج التحقيقات الأمنية الأردنية وتحركات أجهزة المملكة لملاحقة مرتكبي الجريمة وتقديمهم إلى العدالة، في اختبار تثبت فيه المملكة الأردنية الهاشمية، كما أثبتت دوما، أن الاستقرار والوحدة الوطنية خط أحمر لا يسمح بالمساس به.
أسئلة شائعة
ما هو الهجوم الذي وقع في الكرك الأردنية؟
هجوم مسلح استهدف مشيعين خلال مراسم جنازة في كنيسة بمحافظة الكرك جنوبي الأردن يوم الجمعة، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص.
كيف ردت السعودية على الهجوم؟
دانت وزارة الخارجية السعودية الهجوم بأشد العبارات، مؤكدة تضامن المملكة الكامل مع الأردن حكومة وشعبا ورفضها لجميع الأعمال الإرهابية.
ما هو موقف الأمم المتحدة من الاعتداء؟
أدان الأمين العام أنطونيو غوتيريش الهجوم بشدة، واصفا الاعتداء على مكان للعبادة أثناء جنازة بأنه أمر مروع بشكل خاص، ومؤكدا ضرورة مساءلة الجناة.