حددت هيئة الصحة العامة «وقاية» حزمة ضوابط وإجراءات وقائية للتعامل مع الحالات المعدية في المدارس، تشمل تخصيص مواقع للعزل المؤقت وتوفير معدات الحماية الشخصية وتدريب الموجهين الصحيين، في خطوة تعكس حرص الدولة على صحة أبنائها الطلاب وسلامة البيئة التعليمية في مختلف مناطق المملكة.
وجاءت هذه الضوابط في الدليل الخاص بالتعامل مع الحالات المعدية في المدارس، في نسخته الثالثة، الذي أعلنته الهيئة، وفق ما أوردته صحيفة اليوم الإلكتروني في تقريرها عن ضوابط عزل الحالات المعدية وإجراءات حماية ضعاف المناعة، وتضمنت تدابير خاصة لحماية الطلاب ضعاف المناعة والحوامل من الأمراض المعدية عالية الخطورة، مع متابعة المخالطين وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة.
عزل الأعراض المرضية قبل مغادرة المدرسة
ألزم الدليل المدارس بفصل الطلاب والعاملين الذين تظهر عليهم أعراض مرضية عن بقية الموجودين في المدرسة، حتى مغادرتهم إلى المنزل أو المركز الصحي أو المستشفى، وذلك للحد من احتمالات انتقال العدوى داخل البيئة المدرسية.
وحدد الدليل الأعراض التي تستوجب العزل المؤقت، وتشمل ارتفاع درجة الحرارة، والسعال أو ضيق التنفس، وآلام البطن والإسهال والقيء، إضافة إلى الطفح الجلدي.
وأوضحت «وقاية» أن على المدارس تقييم المساحات المخصصة لخدمات الصحة المدرسية، وتحديد موقع مناسب للعزل عند الحاجة، مع توفير منافذ للتهوية مثل النوافذ والأبواب الخارجية، ويفضل أن يحتوي الموقع على دورة مياه مجهزة بمرافق لغسل اليدين ووسيلة اتصال.
دور مدير المدرسة والموجه الصحي
يتولى مدير المدرسة أو الموجه الصحي متابعة الحالة طوال فترة وجودها في موقع العزل وحتى مغادرتها، مع توفير معدات الحماية الشخصية عند الحاجة، وتشمل القفازات وأقنعة الوجه والرداء الواقي ونظارات الحماية.
ونص الدليل على تدريب الموجه الصحي على إجراءات التعامل مع الحالات المعدية، وقياس درجة الحرارة، والاستخدام الصحيح لمعدات الوقاية، إلى جانب إعداد نموذج لتتبع الحالة والتنسيق مع مركز الرعاية الصحية الأولية.
تطهير غرفة العزل والانتظار 24 ساعة
شدت الهيئة على تنظيف وتطهير غرفة العزل والمناطق التي استخدمها الشخص المريض، بما فيها المكاتب والحمامات والأماكن المشتركة، مع إغلاق المناطق المستخدمة والانتظار لمدة 24 ساعة أو أطول فترة ممكنة قبل التنظيف أو التعقيم، وفق الإجراء الوارد في الدليل.
وتضمنت التعليمات فتح الأبواب والنوافذ الخارجية لزيادة دوران الهواء، والتنظيف الدوري للألعاب والأدوات والمرافق المدرسية، وتدريب عمال النظافة على استخدام معدات الحماية الشخصية ومتابعة أعمال التنظيف باستمرار.
فئات تستوجب عناية وقائية إضافية
حدد الدليل فئات تستوجب عناية وقائية إضافية، تشمل الأطفال المصابين بنقص المناعة الطبيعي أو المكتسب، والمصابين بداء السكري من النوع الأول، والذين يخضعون للعلاج من سرطان الدم أو أنواع السرطان الأخرى، إضافة إلى من يتناولون جرعات عالية من الستيرويدات أو الأدوية المثبطة للمناعة.
وأكد الدليل أهمية معرفة المدارس بهذه الحالات، وإبلاغ أولياء الأمور أو مقدمي الرعاية فور تعرض الأطفال لأحد الأمراض المعدية عالية الخطورة، للحصول على المشورة الطبية اللازمة.
وتشمل الإجراءات الوقائية الحوامل العاملات أو الدارسات في المدارس، إذ أوجب الدليل إبلاغ الطبيب المختص فور تعرض الحامل لأحد الأمراض المعدية عالية الخطورة، لمتابعة حالتها الصحية والتأكد من سلامتها وسلامة الجنين.
وحدد الدليل أربعة أمراض تتطلب اهتماما خاصا بهذه الفئات، وهي الحصبة، وجدري الماء المعروف بـ«العنقز»، والحصبة الألمانية، والمرض الخامس الناتج عن فيروس بارفو B19.
كما أوصى النساء العاملات أو الدارسات في المدارس بالتأكد من الحصول على جرعتي لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية قبل الحمل، في إطار من التكامل بين الوقاية المجتمعية والمسؤولية الفردية.
التطعيمات الأساسية شرط للالتحاق بالصف الأول
شددت «وقاية» على التحقق من استكمال الطلاب المستجدين للتطعيمات الأساسية قبل التحاقهم بالصف الأول الابتدائي، والاحتفاظ بنسخة من سجل التطعيمات في ملف الطالب، مع تشجيع أولياء الأمور على استكمال الجرعات الفائتة بالتنسيق مع الطبيب المختص.
وتؤكد المنصات الصحية المتخصصة أن التطعيمات وغسل اليدين والتغذية السليمة تشكل خط الدفاع الأول عن صحة الطفل داخل البيئة المدرسية، وفق ما أوضحه دليل المواساة لتقوية مناعة الأطفال والوقاية من عدوى المدارس.
الحجر الصحي استثناء والملاحظة الطبية أصل
وفي حال الاشتباه بتفشي مرض معد، قد تشمل الإجراءات الوقائية حصر المخالطين ووضعهم تحت الملاحظة الطبية، وتطعيمهم عند الحاجة وفق البروتوكولات المعتمدة، مع استثناء من لديهم موانع طبية وإبلاغ أولياء أمورهم.
وأكد الدليل أن الحجر الصحي لا يطبق إلا في الحالات الاستثنائية والأمراض عالية الخطورة، وبتوجيه من الفريق الطبي المختص وبالتنسيق مع المركز الصحي.
وفي سياق متصل، سبق أن حددت «وقاية» آلية مركزية لتعليق الدراسة الحضورية والتحول إلى التعليم عن بعد عند تفشي الأمراض المعدية، وفق ما نقلته تغطية 25H لآلية التعامل مع إغلاق المدارس، بما يعكس اكتمال المنظومة الوقائية السعودية من الحالة الفردية حتى التفشي.
وتضمنت التدابير الوقائية توعية الطلاب والعاملين بأهمية غسل اليدين، والالتزام بآداب السعال والعطاس، والمحافظة على نظافة المرافق والأدوات، والبقاء في المنزل عند ظهور الأعراض المرضية، للحد من انتقال العدوى داخل البيئة المدرسية.
أسئلة شائعة
ما الأعراض التي تستوجب عزل الطالب في المدرسة؟
ارتفاع درجة الحرارة، والسعال أو ضيق التنفس، وآلام البطن والإسهال والقيء، إضافة إلى الطفح الجلدي، وفق دليل «وقاية».
من الفئات التي تستوجب عناية وقائية إضافية في المدارس؟
الأطفال المصابون بنقص المناعة، ومصابو السكري من النوع الأول، والذين يخضعون للعلاج من السرطان، ومن يتناولون جرعات عالية من الستيرويدات أو الأدوية المثبطة للمناعة، إضافة إلى الحوامل.
متى يطبق الحجر الصحي على الطلاب؟
لا يطبق الحجر الصحي إلا في الحالات الاستثنائية والأمراض عالية الخطورة، وبتوجيه من الفريق الطبي المختص وبالتنسيق مع المركز الصحي.
ما الأمراض الأربعة التي تتطلب اهتماما خاصا بضعاف المناعة والحوامل؟
الحصبة، وجدري الماء «العنقز»، والحصبة الألمانية، والمرض الخامس الناتج عن فيروس بارفو B19.
