كشفت الهيئة العامة للإحصاء في يونيو 2026 أن 97.7% من سكان المملكة يشعرون بالأمان عند السير بمفردهم ليلًا في مناطق سكنهم وفق بيانات عام 2025، وأن المملكة تصدرت دول مجموعة العشرين في مقارنة استندت إلى بيانات متاحة لدى الأمم المتحدة. وبهذا الرقم تتجسد على الأرض حقيقة راسخة: أن أمن الوطن لم يعد حاضرًا ميدانيًا فحسب، بل صار منظومة ذكية متكاملة تحرس مسيرة البناء وتصون المقدرات.
وأوضحت صحيفة جـ ر يـ د ة ا لـ ر يـ ا ض في تقرير موسع
ثقة شبه كاملة بالخدمات الأمنية
بلغ مؤشر الثقة بالخدمات الأمنية 99.85% عام 2024 بحسب التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030، وهو رقم يعكس العقد الوطني بين القيادة الرشيدة والمواطن، عقد قوامه الطمأنينة والاستقرار. فالإنسان الذي يمشي ليلًا آمنًا في شوارع مدنه إنما يمارس ثمرة من ثمار الدولة الحديثة التي جعلت أمن الإنسان غايتها الأولى.
ويشكل شعور الأمان أحد مؤشرات جودة الحياة الرفيعة التي تسعى إليها رؤية 2030، إذ تمنح الطمأنينة أفراد المجتمع مساحة أوسع للعمل والإنتاج والتنقل، وتعزز جاذبية المدن السعودية للسكان والزوار على السواء.
«أبشر»: 43.7 مليون عملية إلكترونية في شهر واحد
نفذت منصة «أبشر» خلال مايو 2026 نحو 43.7 مليون عملية إلكترونية، منها أكثر من 41.2 مليون عبر «أبشر أفراد» ونحو 2.5 مليون عبر «أبشر أعمال»، وفق وكالة الأنباء السعودية. وتغطي هذه الخدمات قطاعات الأمن العام والجوازات والمرور والأحوال المدنية، بما يختصر الوقت والجهد ويغني المواطن والمقيم عن مراجعة المقرات الحكومية.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحول الرقمي في وزارة الداخلية، ودوره في خفض التكاليف التشغيلية ورفع كفاءة الأداء الحكومي، في ترجمة عملية لطموحات القيادة في بناء اقتصاد رقمي موثوق.
«بصير» وخدمة الحرمين: التقنية في ركب العبادة
تتجلى مكانة المملكة المركزية في العالم الإسلامي في خدمتها للحرمين الشريفين وضيوف الرحمن. فقد بلغ عدد الحجاج في موسم 1446هـ نحو 1.67 مليون حاج، بينهم أكثر من 1.5 مليون قدموا من خارج المملكة، فيما اشتغل في خدمتهم من القطاعين العام والخاص نحو 420 ألف شخص، بحسب الهيئة العامة للإحصاء.
وأشغلت وزارة الداخلية منصة «بصير» بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، للاستفادة من الرؤية الحاسوبية في متابعة حركة الحشود داخل المسجد الحرام، وتحديد مناطق الكثافة البشرية، ودعم القرارات التشغيلية وتوجيه الموارد الميدانية. وبهذا التطبيق تؤكد المملكة أن أشرف مهامها، خدمة ضيوف بيت الله الحرام، تتقدم بأحدث ما توصل إليه العلم، بما يفتح آفاقًا لنماذج تنبؤية تستشرف الازدحام وتحسن حركة المشاة والنقل.
الأمن السيبراني: سوق بحجم 16.3 مليار ريال
كشفت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في تقرير أصدرته خلال أكتوبر 2026 أن حجم سوق الأمن السيبراني بالمملكة بلغ نحو 16.3 مليار ريال خلال عام 2025، منها 5.1 مليارات ريال إنفاقًا حكوميًا و11.2 مليار ريال من القطاع الخاص، وبلغت مساهمة القطاع المباشرة وغير المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي نحو 20 مليار ريال.
وعلى الصعيد الدولي، جاءت المملكة ضمن الفئة «النموذجية» الأعلى في المؤشر العالمي للأمن السيبراني لعام 2024 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، بعد حصولها على الدرجة الكاملة في محاوره الخمسة، وهو إنجاز يؤكد ريادة المملكة في حماية اقتصادها الرقمي وأنظمتها الحكومية وبيانات مواطنيها.
الكفاءات الوطنية: 22 ألف مختص ومشاركة نسائية 33%
يبقى الإنسان المؤهل حجر الأساس في هذه المنظومة مهما تطورت الأدوات. وبحسب الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، تجاوز عدد العاملين في القطاع 22 ألف مختص خلال عام 2025، وبلغت مشاركة المرأة 33% من إجمالي المختصين، بما يعكس توسع المشاركة الوطنية في القطاعات التقنية المتخصصة.
وفي ظل تسارع تطورات الذكاء الاصطناعي عالميًا، وهو ما تناولته تقارير حديثة عن
أمن يستثمر في المستقبل
لم يعد الأمن في عصر التقنية مجرد وسيلة لحماية الحاضر، بل صار استثمارًا استراتيجيًا في المستقبل وركيزة لاستدامة التنمية. فمع توسع المشروعات الكبرى والأنشطة السياحية واللوجستية في المملكة، يوفر الأمن بيئة جاذبة للاستثمار، ويهيئ الظروف لاستقطاب مشروعات جديدة تدعم تنويع الاقتصاد الوطني.
وتتمثل أولويات المرحلة المقبلة في توسيع الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وحماية البنية التحتية الحيوية المرتبطة بالطاقة والمياه والاتصالات، وتوطين التقنيات والصناعات الأمنية، وتأهيل الكفاءات الوطنية، مع ضمان جودة البيانات وحماية الخصوصية واستمرار الإشراف البشري على القرارات الحساسة.
أسئلة شائعة
كم بلغ مؤشر الشعور بالأمان في السعودية؟
بلغ 97.7% وفق بيانات عام 2025، وبه تصدرت المملكة دول مجموعة العشرين في مقارنة استندت إلى بيانات الأمم المتحدة.
ما حجم سوق الأمن السيبراني السعودي؟
نحو 16.3 مليار ريال خلال عام 2025، بمساهمة مباشرة وغير مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ نحو 20 مليار ريال.
كيف تُدار حشود الحج تقنيًا؟
عبر منصة «بصير» التي طورتها وزارة الداخلية مع «سدايا» باستخدام الرؤية الحاسوبية لمتابعة الحشود داخل المسجد الحرام.