أعلنت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المصرية للعام المالي 2026/2027 تخصيص 45 مليار جنيه للمرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، لتطوير 1667 قرية موزعة على 52 مركزًا في 20 محافظة، في خطوة تعكس إصرار الدولة المصرية على تحسين حياة سكان الريف وتقليص الفجوات التنموية بين المحافظات.
وكشف اليوم السابع في تقريره المنشور أن المرحلة الجديدة تستهدف استفادة نحو 22 مليون مواطن، وأن محافظات الصعيد تستحوذ وحدها على نحو 68% من المخصصات، بما يؤكد توجه الدولة نحو المناطق الأكثر احتياجًا.
أهداف المرحلة الثانية من حياة كريمة
تتصدر مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي أولويات التنفيذ في المرحلة الجديدة، بهدف الوصول بنسبة السكان المتوافر لديهم مياه شرب آمنة في الريف إلى 100%. وتشمل الخطة تطوير الشبكات والمحطات للوصول إلى المناطق التي تعاني نقصًا في الخدمات، إلى جانب تحسين خدمات الصرف الصحي والحد من الممارسات غير الآمنة.
وفي قطاع الصحة، تستهدف الخطة الحفاظ على معدل إتاحة وحدات الرعاية الصحية الأولية عند خمس وحدات لكل 10 آلاف نسمة، بما يعزز وصول المواطنين إلى خدمات الرعاية الأساسية بالقرب من أماكن إقامتهم. كما تستهدف المرحلة رفع نسبة القرى المتصلة بشبكات الغاز الطبيعي إلى 75% على الأقل.
ولا تقتصر المشروعات على المرافق الأساسية، بل تمتد إلى مد شبكات الألياف الضوئية لدعم التحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية في الريف، فضلًا عن تطوير مراكز الشباب وزيادة إتاحتها للسكان ضمن توجه أوسع لدعم التنمية البشرية.
ماذا تحقق في المرحلة الأولى؟
كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن نتائج تنفيذ المرحلة الأولى حتى نهاية يونيو 2025، والتي استهدفت نحو 23 ألف مشروع في 1477 قرية موزعة على 52 مركزًا في 20 محافظة، بمخصصات استثمارية إجمالية بلغت 350 مليار جنيه لخدمة نحو 18 مليون مواطن.
وأوضح التقرير أن التمويل الفعلي المتاح بلغ 306 مليارات جنيه، مع تسجيل معدل تنفيذ بلغ نحو 89%. كما انتهت أعمال تطوير 620 قرية، وارتفع مؤشر جودة الحياة بها بنحو 69 نقطة مئوية.
وشملت الإنجازات الانتهاء من 796 وحدة صحية، إلى جانب مستشفيين مركزيين و367 وحدة إسعاف. وفي قطاع التعليم، وصل عدد الفصول الدراسية التي أُنشئت وطُورت إلى نحو 15.3 ألف فصل، فيما شهدت البنية الأساسية تنفيذ مشروعات لمياه الشرب والصرف الصحي وتطوير شبكات الاتصالات والغاز الطبيعي.
وكان رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي قد أكد أن المبادرة تُعد من أبرز المشروعات التي نفذتها الدولة خلال القرن الحادي والعشرين، وفق ما نقل موقع الدولة 24، فيما ذكر الأسبوع أن تكلفة المرحلة الأولى تجاوزت 450 مليار جنيه.
وتشير بيانات مصراوي إلى أن المبادرة تستهدف في مجملها تطوير نحو 4600 قرية يقطنها قرابة 60 مليون مواطن، بما يجعلها أحد أضخم مشروعات التنمية الريفية في المنطقة.
تقليص الفجوات التنموية بين المحافظات
تعكس الخطة الجديدة استمرار توجيه الاستثمارات العامة نحو تحسين جودة الحياة في الريف، وتعزيز العدالة المكانية بين المحافظات. ويظل توجيه 68% من المخصصات إلى محافظات الصعيد مؤشرًا واضحًا على أولوية المناطق الأكثر احتياجًا في حسابات الدولة.
وتؤكد مستهدفات المرحلة الثانية أن المشروعات لم تعد مقتصرة على المرافق، بل تشمل أيضًا الخدمات التي تؤثر مباشرة في حياة المواطنين، من صحة وتعليم واتصالات وخدمات اجتماعية.
وتبقى متابعة معدلات التنفيذ والإنفاق الفعلي عنصرًا أساسيًا في تقييم نتائج المبادرة، إذ تمثل سرعة إنجاز المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة عاملًا مهمًا لضمان وصول الخدمات إلى المستفيدين في القرى المستهدفة.
أسئلة شائعة
كم تبلغ استثمارات المرحلة الثانية من حياة كريمة؟
تبلغ الاستثمارات المستهدفة للمرحلة الثانية نحو 45 مليار جنيه، وفقًا لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027.
كم عدد القرى المستهدفة في المرحلة الثانية؟
تغطي المرحلة الثانية 1667 قرية موزعة على 52 مركزًا في 20 محافظة، ويستفيد منها نحو 22 مليون مواطن.
ما نسبة مخصصات محافظات الصعيد؟
تستحوذ محافظات الصعيد على نحو 68% من مخصصات المرحلة الثانية، توجيهًا للاستثمارات نحو المناطق الأكثر احتياجًا.
ما أبرز إنجازات المرحلة الأولى؟
انتهت أعمال تطوير 620 قرية، وأُنجزت 796 وحدة صحية ومستشفيان مركزيان و367 وحدة إسعاف، وبلغ معدل التنفيذ نحو 89% حتى نهاية يونيو 2025.
