عودة ملحمة الشيطان يرتدي برادا: إبداع سينمائي يتجدد بعد عقدين
تشهد الساحة السينمائية العالمية حالة من الترقب والحماس مع الإعلان عن الجزء الثاني من الفيلم الأيقوني "The Devil Wears Prada"، ذلك العمل الذي أسر قلوب الملايين وحقق نجاحاً استثنائياً منذ طرحه قبل عقدين من الزمن.
عودة مظفرة بعد عقدين من الإبداع
يأتي هذا العمل السينمائي المرتقب ليؤكد على قدرة الفن الراقي على تجاوز حدود الزمن، حيث حقق الإعلان الدعائي للفيلم نجاحاً ساحقاً بأكثر من 30 مليون مشاهدة في الساعة الأولى، ووصل إجمالي المشاهدات إلى 220 مليون مشاهدة عالمياً، مما يجعله الأكثر انتظاراً في صيف 2026.
ويعود النجوم الأيقونيون ميريل ستريب وآن هاثاواي وإميلي بلانت وستانلي توتشي إلى أدوارهم الخالدة، حيث ستعيش الشاشات مجدداً قصة ميرندا وآندي وإميلي ونايجل في شوارع نيويورك الأنيقة ومكاتب مجلة "Runway" العصرية.
رؤية فنية متجددة تحافظ على الأصالة
أكد المخرج ديفيد فرانكل أن السيناريو والبنية الدرامية للجزء الثاني تحافظ على روح الفيلم الأصلي بينما تستكشف حقبة جديدة وتطور الشخصيات بعد 20 عاماً، مشيراً إلى اهتمامه بتقديم قصة ناضجة وعميقة.
وأضاف فرانكل: "لا نسعى إلى تكرار بسيط لما عرفه الجمهور من قبل، بل نهدف إلى منح الجمهور جزءاً جديداً يحافظ على جوهر وروح الجزء الأول، مع تطوير القصة في سياق حديث يعكس تغيّر عالم الموضة والإعلام."
صراعات مهنية في عالم متغير
يدور الجزء الثاني حول صراع مهني مباشر بين رئيسة التحرير ميرندا بريستلي وإميلي تشارلتون، المساعدة السابقة التي أصبحت منافسة تنفيذية قوية. كما يتناول العمل التحديات التي تواجهها مجلة "Runway" في عام 2026، في ظل التحولات التي يشهدها الإعلام المطبوع والصراع حول عائدات الإعلانات والنفوذ في عالم الموضة.
وتواجه ميرندا مرحلة مفصلية في حياتها المهنية مع اقترابها من التقاعد ومحاولة الحفاظ على إرثها وتأثيرها في هذا العالم المتنافس.
تجربة عاطفية عميقة للنجوم
عبرت إميلي بلانت عن مشاعرها حول العودة إلى تصوير الجزء الثاني بعد ما يقرب من 20 عاماً، واصفة التجربة بأنها "عاطفية جداً" ومفعمة بالمشاعر، مؤكدة أن العمل على الفيلم يحمل جذوراً عاطفية عميقة بالنسبة لها ولزملائها.
من جانبها، تحدثت ميريل ستريب عن شعورها أثناء التصوير في نيويورك بعد 20 عاماً، مؤكدة أن الاستقبال الجماهيري كان صاخباً، خاصة خلال تصوير مشاهد تشبه أجواء حفل Met Gala، حيث فوجئت بجمهور متنكر بملابس تحاكي شخصية ميرندا بريستلي.
إرث سينمائي خالد
يُذكر أن الفيلم الأصلي طُرح عام 2006 وأسهم في تشكيل وجدان جيل كامل، بتركيزه على صراعات عالم الموضة والإعلام. حقق الفيلم نجاحاً كبيراً بإيرادات تجاوزت 326 مليون دولار على مستوى العالم، ورُشح لأكثر من 35 جائزة سينمائية، منها جائزتان أوسكار، ونال 8 جوائز منها جولدن جلوب لميريل ستريب.
ولا تزال شخصية ميرندا بريستلي رئيسة تحرير مجلة "Runway" أحد الشخصيات الأيقونية في السينما خلال العقدين الماضيين، تلك المرأة القاسية والحادة التي تمثل اختباراً صعباً لكل من يرغب في دخول عالم الموضة والأزياء.
من المقرر طرح الجزء الثاني عالمياً في الأول من مايو المقبل، ليعيد إحياء ذكريات جميلة ويقدم فصلاً جديداً من هذه الملحمة السينمائية الخالدة.