حققت المملكة العربية السعودية، في أكتوبر 2026، إنجازاً وطنياً جديداً يضاف إلى سجل حضورها الدولي، باعتماد عشرة متخصصين سعوديين خبراء ومراجعين باللغة العربية في قاعدة البيانات العالمية للإدارة المستدامة للأراضي التابعة لمنصة (WOCAT)، لتصبح بذلك أول دولة عربية تسجل هذا الحضور العربي في واحدة من أبرز المنصات الدولية المتخصصة.
وأعلن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر هذا الإنجاز، الذي جاء بدعم فني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) عبر شراكتها مع المنصة العالمية، وفق ما أوردت جريدة الرياض في تغطيتها للخبر. ويمثل هذا الاعتماد خطوة راسخة نحو توثيق ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي في المناطق الجافة بمحتوى عربي، ضمن منظومة المعرفة العالمية.
عشرة خبراء سعوديين في قاعدة بيانات عالمية
بيّن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر أن عملية تقييم مشتركة بين منظمة (الفاو) وأمانة (WOCAT) أسفرت عن اعتماد وتسجيل عشرة متخصصين سعوديين في قاعدة البيانات العالمية. ومن بين هؤلاء خمسة مراجعين خبراء يتولون مسؤولية المراجعة الفنية وتقييم جودة المحتوى الموثق، وخمسة خبراء وطنيين يتولون مسؤولية التحقق الوطني واعتماد الممارسات الموثقة قبل نشرها على المنصة العالمية.
وأشارت صحيفة سبق في تغطيتها إلى أن هذا الاعتماد يجعل المملكة أول دولة عربية تسجل خبراء ومراجعين باللغة العربية في القاعدة العالمية، في خطوة تعزز مكانة المملكة في جهود استعادة الأراضي ومكافحة التصحر على المستويين الإقليمي والدولي.
ويمثل المعتمدون عدداً من الجهات الوطنية، من بينها البرنامج الوطني للتشجير، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وجامعة الملك سعود، وجامعة الملك فيصل، والمؤسسة العامة للري، وهو ما يعكس اتساع القاعدة المؤسسية للخبرة السعودية في هذا الميدان.
كيف تم اعتماد الخبراء؟
جاء الاعتماد بعد استكمال البرنامج التدريبي الوطني لمراجعي توثيق الإدارة المستدامة للأراضي على المنصة العالمية، الذي نظمته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في أبريل 2026، ضمن برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، بالشراكة مع وزارة البيئة والمياه والزراعة.
ونفذ التدريب الوطني بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر عبر البرنامج الوطني للتشجير، وشارك فيه مختصون يمثلون جهات حكومية وجامعات ومؤسسات فنية من مختلف مناطق المملكة. وتلقى المشاركون تدريباً عملياً مكثفاً على توثيق تقنيات ومناهج الإدارة المستدامة للأراضي باستخدام أدوات ومنهجيات (WOCAT) المعتمدة.
واستندت أنشطة التوثيق والمراجعة وضمان الجودة إلى تجارب إعادة تأهيل الأراضي في عدد من البيئات والمناطق الإيكولوجية المختلفة داخل المملكة، بما أسهم في الربط بين الخبرات الوطنية الميدانية والمتطلبات الفنية الدولية. كما أوضحت تغطية صحافية أن اعتماد أول مراجعين خبراء باللغة العربية لدى المنصة العالمية يمثل بعداً إقليمياً مهماً يتيح تقييم الوثائق والممارسات التقنية المعدة بالعربية.
ما أهمية هذا الإنجاز للمملكة والمنطقة العربية؟
يعزز هذا الاعتماد قدرات المملكة على توثيق ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي ومراجعتها واعتمادها وفق منهجيات ومعايير دولية معترف بها، ويسهم في توسيع نطاق الخبرات الفنية الناطقة باللغة العربية على المستوى الدولي. وبهذا تؤكد المملكة دورها الريادي في دعم الجهود الإقليمية والعالمية لاستعادة الأراضي ومكافحة التصحر، وهو دور ينسجم مع مكانتها بوصفها راعية للبيت الحرمين وقائدة للعمل الإسلامي والعربي المشترك.
ووفق المركز الوطني، فإن بناء شبكة مؤهلة من المراجعين والخبراء الوطنيين الناطقين باللغة العربية يسهم في تعزيز دور المملكة في رفع جودة المعرفة المتعلقة بالإدارة المستدامة للأراضي وزيادة انتشارها والاعتراف بها دولياً، سواء على المستوى المحلي أو في المنطقة العربية عموماً. كما ستسهم جهود الخبراء في مراجعة وثائق الإدارة المستدامة للأراضي في المملكة واعتمادها، إلى جانب دعم الجهود المماثلة في المنطقة العربية عند الحاجة.
تتويج دولي للبرنامج الوطني للتشجير
يتكامل هذا الإنجاز مع الاعتراف بالبرنامج الوطني للتشجير بوصفه أحد المشروعات الرائدة عالمياً في مجال استعادة النظم البيئية التابعة للأمم المتحدة. وقد جاء هذا الاعتراف خلال أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، التي عقدت في أولان باتور بمنغوليا في أغسطس 2026، ضمن عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظم البيئية الذي يقوده برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأغذية والزراعة.
وأشارت تغطية صحافية إلى أن هذه الخطوة تدعم مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء والبرنامج الوطني للتشجير، كما تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزز مسيرة المملكة نحو مستهدفات رؤية السعودية 2030 في مجال الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
ما هي منصة (WOCAT)؟
تعد (WOCAT) منصة عالمية ومبادرة دولية متخصصة، ومن أبرز المراجع العالمية المستخدمة في توثيق أفضل الممارسات وتقييمها ونقلها في مجالات استعادة النظم البيئية ومكافحة التصحر والإدارة المستدامة للأراضي والحد من تدهورها على مستوى العالم. وتشرف منظمة الأغذية والزراعة على تطوير المنهجيات وإجراءات ضمان الجودة وإدارة قاعدة البيانات العالمية للمنصة، في دعمها للدول لتعزيز قدراتها على توثيق الممارسات الناجحة وتقييمها وتبادلها.
أسئلة شائعة
كم عدد الخبراء السعوديين المعتمدين لدى منصة (WOCAT)؟
عشرة متخصصين سعوديين، منهم خمسة مراجعين خبراء للمراجعة الفنية وتقييم جودة المحتوى، وخمسة خبراء وطنيين للتحقق الوطني واعتماد الممارسات الموثقة قبل نشرها.
متى نظم البرنامج التدريبي الذي سبق الاعتماد؟
نظمته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في أبريل 2026، بالشراكة مع وزارة البيئة والمياه والزراعة والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.
هل السعودية أول دولة عربية تحقق هذا الإنجاز؟
نعم، المملكة أول دولة عربية تسجل خبراء ومراجعين باللغة العربية في قاعدة البيانات العالمية للإدارة المستدامة للأراضي التابعة لمنصة (WOCAT).