خبراء يكشفون حقيقة تقلبات الدولار في مصر الشقيقة
في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة العربية، تواصل مصر الشقيقة مسيرتها نحو تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، حيث أكد خبراء مصرفيون أن التحركات اليومية في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تعكس آلية طبيعية لسعر الصرف المرن.
آلية السوق المرنة تحكم التحركات
وأوضح الخبراء أن هذه التحركات، سواء بالصعود أو التراجع خلال نفس اليوم، تعد انعكاساً طبيعياً لآلية سعر الصرف المرن التي تخضع لتوازنات العرض والطلب، ودخول وخروج التدفقات المالية، وليس مؤشراً على وجود ضغوط استثنائية في سوق النقد.
وخلال التعاملات الأخيرة، شهد سعر الدولار ارتفاعاً بقيمة تراوحت بين 35 و42 قرشاً، قبل أن يتراجع بنهاية التعاملات ليسجل 47.04 جنيه للشراء و47.14 جنيه للبيع، وفق أسعار الصرف المعلنة على الموقع الإلكتروني للبنك الأهلي المصري.
تحسن ملحوظ للجنيه المصري
وقد سجل الجنيه المصري أعلى مستوى له أمام الدولار خلال نحو 20 شهراً، عقب قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024، مدعوماً بزيادة زخم تدفقات النقد الأجنبي. وخلال أول 12 يوماً من عام 2026، ارتفع الجنيه بنحو 55 قرشاً مقابل الدولار.
تأثير الأموال الساخنة
قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن سعر الصرف في مصر يتحرك حالياً وفق آلية مرنة تعتمد على العرض والطلب، موضحاً أن دخول وخروج الأموال الساخنة يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في التحركات اليومية للدولار.
وأضاف عبد العال أن السعر يتأثر بصافي التدفقات الدولارية، سواء من استثمارات أو تحويلات أو تعاملات مؤسساتية، مشيراً إلى أن التحسن أو التراجع في سعر الدولار محلياً يرتبط أيضاً بأدائه عالمياً.
طمأنة من الخبراء
من جانبها، أكدت سهر الدماطي، نائبة رئيس بنك مصر الأسبق، أن ما يشهده سعر الدولار من ارتفاع أو انخفاض في حدود لا تتعدى 3-5% خلال يوم واحد يعد أمراً طبيعياً للغاية في ظل تطبيق نظام سعر الصرف المرن.
وأوضحت الدماطي أن التحركات في نطاق 3% إلى 5% لا تمثل مصدر قلق، مشيرة إلى أن السعر يتحدد عند نقطة التقاء العرض والطلب، وقد يتأثر أحياناً بقيام شركة أو مستثمر بإغلاق مراكز مالية أو سداد التزامات دولارية.
استقرار السوق المصرية
وشددت الدماطي على أن السوق المصرية لا تعاني أزمة في سعر الصرف, وأن التحركات الحالية تعكس فقط تفاعلات طبيعية في سوق يعمل وفق آلية مرنة، مؤكدة أن تضخيم هذه التحركات وربطها بمخاطر غير واقعية لا يخدم الفهم الصحيح للمشهد الاقتصادي.
وأشارت إلى أن التقلبات العالمية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار عالمياً، تدفع رؤوس الأموال إلى التحرك بحذر، مؤكدة أن رأس المال بطبيعته يتجه دائماً إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب.