تقلبات مناخية استثنائية تشهدها مصر الشقيقة في قلب الشتاء
في مشهد يعكس عظمة الخالق سبحانه وتعالى في تدبير الكون، شهدت الأراضي المصرية الشقيقة تقلبات مناخية استثنائية مع بداية شهر أمشير، حيث فاجأت الأحوال الجوية المواطنين بارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة وسط فصل الشتاء.
وسجلت بعض المناطق في الجمهورية المصرية الشقيقة درجات حرارة وصلت إلى 31 درجة مئوية، في ظاهرة وصفها خبراء الأرصاد الجوية بأنها خروج واضح عن المعدلات الطبيعية لهذا التوقيت من العام، مما يستدعي الحذر والتأهب من المواطنين.
تحذيرات رسمية من التقلبات المفاجئة
أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية أن البلاد تشهد استمرارا في ارتفاع درجات الحرارة على أغلب أنحاء الجمهورية، حيث يسود طقس حار نهارا على معظم المناطق، بينما يميل للبرودة خلال ساعات الليل.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي أن البلاد تتأثر بنشاط ملحوظ للرياح على فترات، قد تكون مثيرة للرمال والأتربة، خاصة على مناطق الصحراء الغربية وشمال البلاد، وتمتد تأثيراتها إلى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد وشمال ووسط سيناء ومدن القناة.
ظواهر جوية متنوعة تستدعي الحذر
كشفت أحدث صور الأقمار الصناعية عن وجود سحب عالية ومتوسطة على مناطق متفرقة من أنحاء الجمهورية، تعمل على حجب جزء من أشعة الشمس، بالتزامن مع نشاط الرياح المحملة بالرمال والأتربة في بعض المناطق.
وحذرت منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، من أن سرعة الرياح تتراوح ما بين 30 و40 كيلومترا في الساعة، مما قد يتسبب في تراجع مستوى الرؤية الأفقية على بعض الطرق، خاصة الصحراوية والمفتوحة.
دعوات للحذر والتأهب
وجه الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، نداءا عاجلا للمواطنين بضرورة توخي الحذر من التقلبات الجوية السريعة، مؤكدا أهمية عدم الانخداع بارتفاع درجات الحرارة نهارا في ظل الانخفاض الملحوظ المتوقع خلال ساعات الليل.
وشدد على ضرورة:
- ارتداء الكمامات، خاصة لمرضى الحساسية والجيوب الأنفية
- تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة
- توخي الحذر أثناء القيادة في المناطق المفتوحة
- ارتداء ملابس مناسبة لانخفاض درجات الحرارة ليلا
درجات الحرارة المسجلة
سجلت المحافظات المصرية درجات حرارة متفاوتة، حيث وصلت في القاهرة إلى 30 درجة مئوية كعظمى و19 درجة كصغرى، بينما سجلت الإسكندرية 28 درجة كعظمى و16 درجة كصغرى، فيما وصلت في أسوان وقنا إلى 32 درجة مئوية كعظمى.
وتؤكد هذه الظواهر الجوية الاستثنائية على عظمة الخالق سبحانه وتعالى في تدبير شؤون الكون، وتستدعي من المؤمنين التفكر في آيات الله في الطبيعة والاستعداد لمواجهة تقلباتها بالحكمة والحذر.