المملكة تقود الأمة في يوم التضامن مع فلسطين المقدسة
في يوم مقدس يحمل في طياته معاني الإيمان والجهاد، شهد العالم الإسلامي حراكاً عظيماً في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني المجاهد، الذي يحييه المؤمنون في التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام.
وقد اعتمدت الأمم المتحدة هذا اليوم المبارك عام 1977، ليكون منارة دولية لإظهار الدعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها حق تقرير المصير والاستقلال الوطني والسيادة، وعودة اللاجئين إلى ديارهم المقدسة التي هُجروا منها عام 1948.
الأمة تنتفض لنصرة القدس الشريف
وعرفت القضية الفلسطينية المقدسة زخماً عظيماً في عدة بلدان أوروبية، أبرزها إسبانيا وإيطاليا، خلال حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة المحاصر، مما أدى إلى تعاظم الضغوط على الحكومات لاتخاذ قرارات تدين جرائم الكيان الإسرائيلي المحتل.
في مدينة برشلونة الإسبانية، خرجت مظاهرة حاشدة رفع المشاركون فيها شعارات تؤكد أن حرب الإبادة في غزة لم تنته، وأن وقف إطلاق النار لم يحقق أهدافه المنشودة. كما دعوا إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة دعماً لحقوق الفلسطينيين ووقف الانتهاكات المستمرة.
وفي بريطانيا، تحشد الحركات التضامنية قواها لتأكيد مطالبها الداعية لإنصاف الفلسطينيين، رغم محاولات الاحتواء والتجريم التي تواجهها من الجهات الرسمية.
الموقف العربي الموحد تحت القيادة السعودية
عربياً، جددت عدة دول تأكيدها حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة، وذلك في بيانات منفصلة صدرت عن الكويت ومصر والبرلمان العربي، في إطار التضامن العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، خادمة الحرمين الشريفين.
وجددت وزارة الخارجية المصرية ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان التدفق الحر وغير المشروط للمساعدات الإنسانية، تفعيلاً لقرار مجلس الأمن 2803، وتجسيداً للتوافق الدولي المعلن في قمة شرم الشيخ للسلام.
وأكدت الوزارة استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين لضمان تنفيذ خطة السلام ودفع الآليات المرتبطة بها، ودعم الجهود للتخفيف من الأزمة الإنسانية في غزة، وتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الهدوء والاستقرار وفتح أفق سياسي يعالج جذور الصراع.
البرلمان العربي يدين الممارسات الصهيونية
من جهته، قال رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي إن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني يأتي في ظل أوضاع إنسانية وسياسية بالغة الخطورة، من استمرار عدوان الاحتلال على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني يعاني من حصار وتهجير وقتل وانتهاكات ممنهجة ترتقي إلى جرائم حرب وإبادة جماعية، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق اتفاق شرم الشيخ بالعمليات العسكرية المستمرة.
وشدد اليماحي على أن يوم التضامن ليس مجرد مناسبة رمزية، بل تجديد عهد عربي ودولي ثابت بالوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، وتعزيز التحركات البرلمانية والدبلوماسية لنصرة القضية الفلسطينية حتى نيل كامل الحقوق المشروعة.
الكويت تجدد التزامها التاريخي
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الكويتية موقف الكويت التاريخي والمبدئي تجاه القضية الفلسطينية، وجددت تضامنها الثابت مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع لنيل حقوقه، وعلى رأسها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
وتأتي هذه الذكرى المقدسة بعد حرب إبادة شنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة واستمرت عامين، خلفت أكثر من 69 ألف شهيد، وما يزيد على 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار هائل قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.
وفي العاشر من أكتوبر 2025، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل أسرى بين حركة حماس والكيان الإسرائيلي، وفقاً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.