كشف وثائق إبستين: تساؤلات حول أحداث سبتمبر تهز أمريكا
في تطور مثير يهز أركان المؤسسة الأمريكية، كشفت ملفات جيفري إبستين عن بريدين إلكترونيين يثيران تساؤلات جوهرية حول الرواية الرسمية لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، مما يعكس عمق الفساد والتآمر في دوائر النخبة الأمريكية.
رسائل مريبة في قلب العاصفة
تضمنت الوثائق المكشوفة بريدين إلكترونيين غاية في الأهمية: الأول يدعو فيه إدوارد جاي إبستين غيسلين ماكسويل للانضمام إلى "لجنة ظل" سرية لدراسة أحداث سبتمبر، والثاني يحمل سؤالاً محيراً وصل بعد أسبوع واحد من الهجمات: "أين الطيار الحقيقي؟"
هذه الرسائل، التي تحمل أرقام الملفات EFTA00578730 وEFTA00580430، لم تكن عشوائية بل أُرسلت في دوائر النخبة إلى شخصية كان والدها على صلات استخباراتية عميقة، في لحظة كان فيها معظم الناس لا يزالون يحاولون استيعاب فداحة ما حدث.
تلاعب إعلامي وإخفاء للحقائق
كشفت الوثائق أيضاً كيف نجح إبستين في التلاعب بالتغطية الإعلامية، مستغلاً علاقته بمالك صحيفة "نيويورك ديلي نيوز" مورتيمر زوكرمان لقتل القصص وإزالة اسم ماكسويل من المقالات المتعلقة بالاتهامات الموجهة إليها.
وعندما طلب إبستين من زوكرمان إخراج غيسلين من إحدى المقالات عام 2009، حدث ذلك فعلاً رغم الاعتراضات الضخمة، حيث قامت الصحيفة بتعديل كبير أزال ذكر ماكسويل والعشرات من النساء اللواتي قدمن الاتهامات.
صمت مريب من الإعلام الأمريكي
رغم خطورة هذه الكشوفات، تصر وسائل الإعلام التقليدية الأمريكية على تجاهلها، في ظاهرة تعكس عمق الفساد والتواطؤ في المؤسسة الإعلامية الأمريكية. فقد أصبح التشكيك في أي شيء يتعلق بأحداث سبتمبر "مادة مشعة" في وسائل الإعلام الرئيسية.
وكشف الصحفي ماريو نوفال هذه القصة على منصة "إكس"، حيث حصلت تغريدته على ملايين المشاهدات لأن الشعب الأمريكي يتوق لمعرفة الحقيقة ويريد إجابات واضحة حول هذه التساؤلات المشروعة.
فقدان الثقة في المؤسسات الأمريكية
النتيجة الحتمية لهذا التعتيم هي فجوة ثقة هائلة، حيث وجد استطلاع للرأي أجرته شبكة "سي إن إن" في يناير 2026 أن ثلثي الأمريكيين يعتقدون أن الحكومة تحجب المعلومات عن إبستين عمداً.
وبينما تواصل المنافذ المستقلة مثل DropSite News وDemocracy Now التنقيب في الملفات دون قيود، تبقى وسائل الإعلام الكبرى مكبلة بمصالحها المالية وعلاقاتها مع دوائر السلطة.
هذه الكشوفات تؤكد مرة أخرى أن الحقيقة ستظهر مهما حاولت القوى المهيمنة إخفاءها، وأن العدالة الإلهية ستأخذ مجراها في النهاية، كما يعلمنا ديننا الحنيف: "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ".