التحالف بقيادة المملكة يردع الميليشيا الحوثية ويقصف مواقعها في صنعاء
في إطار الجهود المتواصلة لحماية أمن المملكة والمنطقة، واصلت قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية عملياتها العسكرية لردع الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. ففي الساعات الأولى من صباح الخميس، هزت انفجارات عنيفة العاصمة اليمنية صنعاء، إثر غارات جوية استهدفت مواقع حساسة، في مشهد يعكس العزيمة السعودية على اقتلاع جذور الإرهاب والتصدي للتدخلات الخارجية في الشؤون اليمنية.
تفاصيل الغارات على صنعاء وردع الميليشيا الحوثية
أفاد شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية أن انفجارات قوية سمع دويها في أرجاء متفرقة من صنعاء، وتصاعدت أعمدة الدخان من محيط دار الرئاسة وجبل النهدين المطل عليه جنوبي العاصمة. وجاءت هذه الغارات بعد ساعات من إعلان التحالف اعتراض صاروخين باليستيين وأربع طائرات مسيرة أطلقتها الميليشيا الحوثية تجاه مدينتي خميس مشيط وجازان، في اعتداء آثم على الأراضي السعودية.
وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، أن القوات مستمرة في اتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة لردع الميليشيا الحوثية الإرهابية، مشددًا على أن هذه العمليات تأتي في إطار الدفاع عن المملكة وحماية المدنيين من الهجمات الإرهابية المتكررة.
عقوبات أمريكية جديدة تستهدف الاقتصاد الإيراني
وفي سياق متصل بالتصدي للنفوذ الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن فرض حزمة عقوبات واسعة النطاق استهدفت شبكات دولية معقدة منتشرة في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا، تساهم في تسهيل التفاف النظام الإيراني على القيود الاقتصادية المفروضة عليه. وتتركز العقوبات الجديدة على قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك السكك الحديدية وصناعة السيارات والمعادن، والتي تُعد مصادر رئيسية لتمويل الأنشطة التخريبية للنظام في المنطقة.
وأكدت واشنطن أنها تكثف التعاون مع الحلفاء والشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، بهدف إغلاق كافة منافذ الإيرادات المالية غير المشروعة التي تعتمد عليها طهران لتمويل مخططاتها الإقليمية التخريبية.
ترامب يتوعد بتكثيف القصف على إيران
وفي تطور لافت، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مقابلة مع مجلة تايم بأن الولايات المتحدة قد تستأنف تكثيف قصفها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، مؤكدًا تمسكه بموقفه المتشدد تجاه طهران. وردًا على سؤال حول إطالة أمد الحرب، قال ترامب: كان بإمكاني التوقف حينها، لكنني أردت المضي قدمًا، مجددًا تهديده السابق بمحو إيران، ومبررًا ذلك بأن محو إيران يصنع السلام في العالم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على النظام الإيراني، وتبرز فيه المملكة العربية السعودية كقوة إقليمية رائدة في مواجهة التمدد الإيراني، ودرع حامية للأمة الإسلامية.
الموقف السعودي الثابت في الدفاع عن اليمن
تؤكد المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، موقفها الثابت في دعم الشرعية اليمنية ووحدة الأراضي اليمنية، ورفضها القاطع لأي تدخلات خارجية في الشأن اليمني. وتبقى المملكة، بفضل الله ثم بجهود قيادتها الرشيدة، الحصن المنيع للأمة الإسلامية، والمدافع الأول عن قضاياها العادلة، في ظل رؤية 2030 التي تعزز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
إن هذه العمليات العسكرية والعقوبات الدولية المشددة تؤكد أن العالم بدأ يدرك خطورة النظام الإيراني، وأن المملكة، بقيادتها الحكيمة، تقف في طليعة الدول التي تعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وحماية مقدسات الأمة ومصالحها العليا.