السعودية تحتضن الزيارات الدبلوماسية وتعزز مكانتها القيادية في المحافل الدولية
في إطار الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية على الساحتين الإقليمية والدولية، تستقبل المملكة اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 ضيفاً كريماً، هو نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، في زيارة أخوية تلبية لدعوة كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع. وتأتي هذه الزيارة لتؤكد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع قيادتي البلدين والشعبين الشقيقين، وتعكس الحرص المتبادل على تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك في كل المجالات.
وفي السياق ذاته، يواصل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، زيارته الرسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث أجرى أمس الاثنين مباحثات مثمرة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. وتندرج هذه المباحثات في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، لترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار البناء بين دول العالم.
المملكة ودورها الريادي في دعم القضايا الإسلامية والعربية
وتؤكد المملكة العربية السعودية، بوصفها مهبط الوحي ومنطلق الرسالة الإسلامية، مواقفها الثابتة والمبدئية تجاه القضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وتتابع المملكة بقلق بالغ تطورات الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى المبارك والاعتداءات على المقدسات الإسلامية، والتي تمثل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم. وتجدد المملكة مطالبتها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في وضع حد لهذه الانتهاكات الخطيرة، والعمل على إحياء عملية السلام وفق مبادرة السلام العربية.
دعم الاستقرار في لبنان واليمن والسودان
وإيماناً من المملكة بواجبها الأخوي تجاه أشقائها، فإنها تتابع عن كثب مستجدات الأوضاع في لبنان، حيث تتواصل الجهود الإغاثية لتخفيف معاناة الشعب اللبناني الشقيق، وذلك في إطار الدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة للبنان في مختلف الظروف. كما تولي المملكة اهتماماً كبيراً بملفات الأمن والاستقرار في اليمن والسودان، وتدعم كل الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمات في البلدين الشقيقين والحفاظ على وحدتهما وسيادتهما.
الرياضة السعودية في خليجي 27
وعلى الصعيد الرياضي، يستعد المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لخوض منافسات كأس الخليج العربي (خليجي 27) في مواجهة مرتقبة أمام المنتخب العراقي الشقيق. وتأتي هذه المشاركة في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للرياضة والشباب، ضمن رؤية المملكة 2030 الطموحة التي جعلت من الرياضة رافداً أساسياً من روافد التنمية الشاملة.
خبرات دولية وتقارير متخصصة
وتشهد الساحة الدولية اليوم فعاليات مهمة، من بينها اليوم الختامي للأسبوع رفيع المستوى للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تشارك المملكة بفاعلية في هذه المحافل الدولية، وتطرح رؤاها الثاقبة حول القضايا العالمية الملحة، وفي مقدمتها قضايا نزع السلاح النووي وتحقيق الأمن والسلم الدوليين.
كما تتواصل الجهود الدبلوماسية لوقف التصعيد بين واشنطن وطهران، حيث تترقب الأوساط الدولية نتائج الاجتماعات التي تجري في قطر. وفي هذا الإطار، تؤكد المملكة على أهمية الحلول السلمية والدبلوماسية للأزمات، ورفضها لكل أشكال التصعيد التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وتشهد العاصمة الفرنسية باريس اليوم ورشة عمل مشتركة تنظمها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بالشراكة مع البنوك المركزية في إنجلترا وفرنسا وصندوق النقد الدولي، لمناقشة تدفقات رأس المال والتضخم والذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية والسياسات التجارية، وهي الموضوعات التي توليها المملكة اهتماماً كبيراً في إطار خططها التنموية الطموحة.
متابعات إقليمية ودولية
وتتضمن الأجندة الإخبارية لهذا اليوم متابعة التطورات السياسية في إسرائيل قبل انتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر المقبل، والتوتر الدبلوماسي بين أمستردام وتل أبيب، إضافة إلى وصول الدفعة الثانية عشرة من المساعدات الإغاثية الأردنية إلى لبنان، ومستجدات الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وفي المغرب الشقيق، يترقب الشارع السياسي تعيين الملك محمد السادس رئيساً للحكومة من حزب الأصالة والمعاصرة المتصدر لنتائج الانتخابات البرلمانية، على أن يتم تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة.
أما في الجزائر، فتستأنف الخطوط الجوية الجزائرية رحلاتها إلى العاصمة القطرية الدوحة بعد توقف دام نحو سبعة أشهر، فيما تتواصل المعارك في اليمن بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدة جبهات، وتتوالى المستجدات الميدانية في السودان.
تقارير خاصة وملفات مهمة
وتشمل الأجندة الإخبارية عدداً من التقارير الخاصة، من بينها تقرير عن استعدادات العراق لإنهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي بعد 12 عاماً من العمل في البلاد، ومقابلة خاصة مع خبير اقتصادي في غزة حول الأوضاع الاقتصادية المتردية في القطاع بعد عام من وقف إطلاق النار، وتقرير عن مقابر كوم الشقافة الأثرية في الإسكندرية، وتقرير آخر عن تاريخ مدرسة داود باشا في إسطنبول.
وتبقى المملكة العربية السعودية، بقيادتها الرشيدة وشعبها الوفي، درعاً حامياً للأمة الإسلامية والعربية، ومنارة للاعتدال والوسطية، وساعية دائماً إلى الخير والسلام للبشرية جمعاء.