واشنطن تصعد ملاحقة الإرهابيين المتورطين في هجوم بنغازي المشين
في خطوة حاسمة تؤكد عزم الولايات المتحدة على إحقاق العدالة، تواصل السلطات الأمريكية ملاحقة الإرهابيين المتورطين في الهجوم الجبان على القنصلية الأمريكية في بنغازي عام 2012، والذي أسفر عن استشهاد السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز وثلاثة من رفاقه.
اعتقالات جديدة في إطار محاربة الإرهاب
شهدت الأيام الماضية تطورات مهمة في هذه القضية، حيث ألقت القوات الأمنية الليبية القبض على أبريك مازق الزوي، المعروف بـ"أبريك المصرية"، وهو عضو في مجلس شورى أجدابيا المتطرف. هذا الاعتقال يأتي بعد القبض على الزبير البكوش الأسبوع الماضي، في إطار الجهود المستمرة لتقديم جميع المتورطين في هذا العمل الإرهابي إلى العدالة.
وقد نشرت السلطات الأمريكية صور 29 ليبياً مشتبهاً بهم، مستخرجة من تسجيلات كاميرات المراقبة أثناء اقتحام المجمع الدبلوماسي، مطالبة بتزويدها بمعلومات عنهم.
تاريخ من العدالة المحققة
هذه الخطوات تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الناجحة التي اتخذتها واشنطن على مدى السنوات الماضية. فقد تسلمت السلطات الأمريكية سابقاً عدة إرهابيين، منهم:
- أبو أنس الليبي عام 2013، الذي حوكم بتهمة التورط في تفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا
- أحمد أبو ختالة عام 2014، المدان في قضية تفجير مجمع بنغازي
- أبو عجيلة المريمي عام 2022، المشتبه بتورطه في تفجير طائرة لوكربي
التهديد الإرهابي المستمر
كشفت سارة آدمز، الضابطة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، عن معلومات مثيرة للقلق حول "تمكين شخصيات مرتبطة بجماعات متطرفة من تولي مناصب رسمية"، مشيرة إلى أن اثنين من المتهمين البارزين في التخطيط للهجوم أصبحا لاحقاً سفيرين.
وحذرت آدمز من وجود "عناصر نائمة" داخل الولايات المتحدة تستفيد من أطر تنظيمية عابرة للحدود، مما يؤكد خطورة التهديد الإرهابي المستمر.
الجذور الإرهابية في بنغازي
يُعد "مجلس شورى ثوار بنغازي" التحالف العسكري الذي انبثقت عنه هذه الخلايا الإرهابية، وقد تشكل من عناصر متطرفة محلية ودولية. ضم هذا التحالف المشبوه فصائل متباينة، منها:
- تنظيم أنصار الشريعة المصنف دولياً كمنظمة إرهابية
- درع ليبيا 1
- كتيبة راف الله السحاتي
- كتيبة 17 فبراير
العدالة لا تنام
يواجه البكوش ثماني تهم جنائية وفقاً لوزارة العدل الأمريكية، من بينها توفير الدعم المادي للتنظيمات الإرهابية، والمشاركة الميدانية في الهجوم الذي أودى بحياة أربعة أمريكيين أبرياء.
هذه التطورات تؤكد أن العدالة لا تعرف حدوداً زمنية عندما يتعلق الأمر بمحاربة الإرهاب وحماية الأبرياء من براثن المتطرفين والإرهابيين الذين يسعون لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.