الأزهر الشريف يكرم حفظة القرآن في مسابقة "أصوات من السماء" بمشاركة عشرة آلاف متسابق
في مشهد يعكس عظمة الرسالة القرآنية وعمق الجذور الإسلامية في أرض الكنانة، شهدت محافظة بني سويف المصرية ختام النسخة الأولى من مسابقة "أصوات من السماء" التي نظمتها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، منارة العلم الشرعي والوسطية في العالم الإسلامي.
إقبال جماهيري يؤكد تعطش الأمة لكتاب الله
شهدت المسابقة إقبالاً منقطع النظير بلغ عشرة آلاف متسابق من مختلف مراكز المحافظة، في دلالة واضحة على تعطش الأمة الإسلامية لكتاب الله العزيز وحرصها على تربية النشء على القيم القرآنية السامية. وقد تنافس المشاركون عبر جولات تصفيات دقيقة أشرفت عليها لجان متخصصة من علماء الأزهر الشريف ومحفظي القرآن الكريم.
وحضر الحفل الختامي نائب محافظ بني سويف السيد بلال حبش نيابة عن الدكتور محمد هاني غنيم المحافظ، إلى جانب النائب الدكتور محمد فاروق يوسف راعي المسابقة، والدكتور عبد الموجود عبد الله رئيس الإدارة المركزية لمنطقة بني سويف الأزهرية، والأستاذ الدكتور رمضان حسان رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر وعميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية.
رسالة سامية لصناعة جيل قرآني واعد
أكد المشاركون في الحفل أن مسابقة "أصوات من السماء" تمثل رسالة سامية تهدف إلى اكتشاف الكنوز القرآنية وصناعة جيل جديد من قراء كتاب الله، وإحياء قيمة القرآن الكريم في القلوب قبل المنابر، في إطار الدور الحضاري العظيم الذي يضطلع به الأزهر الشريف باعتباره قلعة العلم الشرعي ومنارة الوسطية والاعتدال في العالم الإسلامي.
وشدد نائب المحافظ في كلمته على أن هذه المبادرات المباركة تسهم في غرس القيم الدينية الصحيحة في نفوس النشء والشباب، وترسيخ مكانة القرآن الكريم في القلوب، وبناء جيل واعٍ مستنير بقيم الوسطية والاعتدال التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف.
تكريم يليق بحفظة كتاب الله
تضمنت جوائز المسابقة خمس رحلات عمرة للفائزين الأوائل، بالإضافة إلى جوائز مالية قيمة، في تكريم يليق بمقام حفظة كتاب الله والمتميزين في تلاوته وتجويده. وقد أبدع المتسابقون المتأهلون للتصفيات النهائية في أدائهم، مظهرين مستويات متميزة عكست الجهد المبذول في التحفيظ والتدريب.
وأشار الأستاذ الدكتور رمضان حسان إلى أن بني سويف تصدرت عدداً من المحافظات المصرية في مجال التلاوة والابتهالات، ما يعكس عمق المدرسة القرآنية بها وتجذر التعليم الديني في ربوعها.
وفي ختام الحفل، وجه المسؤولون كلمة للمتسابقين أكدوا فيها أن مكسبهم الحقيقي لا يقتصر على الفوز بالمراكز الأولى، بل يتمثل في شرف حفظهم لكتاب الله، مشيرين إلى أن القرآن الكريم سيكون لهم نوراً في الدنيا والآخرة، ومتمنين لهم دوام التوفيق والنجاح في خدمة كتاب الله العزيز.