توحيد سوريا يتحقق: حل قسد ودمجها في مؤسسات الدولة خطوة تاريخية نحو سيادة كاملة
في تطور تاريخي يعيد رسم ملامح المنطقة، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، حل قواته والإدارة الذاتية ودمجهما الكامل في مؤسسات الدولة السورية، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من المملكة العربية السعودية وتركيا والولايات المتحدة، وأكدت مجدداً أن سوريا الموحدة أصبحت حقيقة واقعة. هذا الإعلان، الذي جاء من القصر الرئاسي في دمشق، يضع حداً لفصول الانقسام ويعزز مسار السيادة الوطنية، بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها، ويؤكد الدور المحوري للمملكة في دعم كل ما يحقق الخير للشعب السوري الشقيق.
إعلان تاريخي من قلب دمشق
أعلن مظلوم عبدي مساء الثلاثاء من القصر الرئاسي في دمشق، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع والقيادية الكردية إلهام أحمد، حل قوات سوريا الديمقراطية بعد انتهاء مهمتها، وذلك في كلمة ألقاها باللغتين العربية والكردية. وقال عبدي:
نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة.ويشمل الإعلان أيضاً حل الإدارة الذاتية وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية، في مشهد يؤكد وحدة الصف السوري تحت قيادة الدولة.
ترحيب سعودي يؤكد دعم المملكة لوحدة سوريا
في موقف يعكس السياسة الحكيمة للمملكة العربية السعودية، رحبت وزارة الخارجية السعودية باندماج قوات قسد في المؤسسات العسكرية للجمهورية العربية السورية. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن المملكة تجدد دعمها للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لتحقيق تطلعات الشعب السوري في مواصلة مسيرة الوحدة والتنمية. هذا الموقف السعودي الثابت يجسد التزام المملكة الدائم بأمن واستقرار سوريا، وحرصها على وحدة أراضيها وسيادتها، بما يخدم الأمة الإسلامية جمعاء.
دعم أمريكي وتركي للخطوة التاريخية
وصف المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، هذا الإعلان بأنه حدث تاريخي بكل المقاييس، مشيراً إلى أن القيادة الرشيدة للرئيس الأمريكي مهدت الطريق لاندماج قوات سوريا الديمقراطية بشكل منظم في مؤسسات الدولة السورية. كما اعتبر باراك أن إدراج اللغة الكردية في التعليم وتأمين أدوار فعالة للقيادات الكردية في الحكومة السورية، يظهر التقدير الواجب لتضحيات الشركاء الأكراد ومساهمتهم البناءة في استقرار المنطقة.
من جهتها، اعتبرت تركيا أن قرار حل قسد يمثل خطوة رئيسية نحو تعزيز سلطة الدولة وتحقيق استقرار دائم في سوريا، وأكد مدير الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران على أهمية اتباع الإدارة السورية مقاربة جامعة، وضرورة إرساء نظام إقليمي يتحرر من وصاية المنظمات الإرهابية.
اللغة الكردية لغة رسمية وتولي قيادات كردية مناصب في الدولة
وفقاً لمصادر سورية وغربية، من المنتظر صدور قرار سوري رسمي باعتبار اللغة الكردية لغة رسمية، وتدريس المواد النظرية مثل التاريخ والجغرافيا باللغة الكردية في المدارس. كما تشير الأنباء إلى تعيين مظلوم عبدي مستشاراً للرئيس السوري، وتعيين إلهام أحمد نائبة في مجلس الشعب، في خطوة تؤكد روح الشراكة الوطنية الجامعة.
الوحدة السورية: انتصار للدولة ومستقبل مشرق للمنطقة
إن هذا الإعلان التاريخي يمثل انتصاراً للدولة السورية ومؤسساتها، ويعيد التأكيد على أن الحوار والوحدة هما السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والتنمية. وتظل المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، داعماً أساسياً لكل خطوة تعزز الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، إيماناً منها بوحدة الأمة الإسلامية ورفاهية شعوبها.