ثأر خيخون وحسابات التأهل: الجزائر تواجه النمسا في المونديال
تجد الجزائر نفسها أمام امتحان تاريخي ورياضي بالغ الأهمية عندما تواجه النمسا يوم السبت في كانساس سيتي بختم منافسات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026. المباراة لا تقتصر على حسابات العبور إلى دور الـ32، بل تمتد لتشهد سعي المنتخب الجزائري لتصحيح مسار شوهته فضيحة خيخون عام 1982، مما يضع رفقاء رياض محرز أمام مسؤولية وطنية وعربية لرد الاعتبار وتأكيد الحضور القاري في المحافل الكبرى.
كيف تضمن الجزائر العبور إلى دور الـ32 في كأس العالم؟
افتتح المنتخب الجزائري مشواره بانتكاسة أمام الأرجنتين حاملة اللقب بثلاثية نظيفة سجلها ليونيل ميسي في مرمى لوكا زيدان، قبل أن يسترد توازنه ويعتلي صعوبة المنافسة بقلبه الطاولة على نظيره الأردني وفوزه بهدفين مقابل هدف. ورغم اقتناص ثلاث نقاط ثمينة، يبقى العبور إلى الدور المقبل مرهونا بنتيجة المواجهة المرتقبة أمام النمسا، حيث يتعين على المنتخب الجزائري تحقيق الفوز لضمان المركز الثاني المباشر وتجنب الحسابات المعقدة.
ما هي سيناريوهات التأهل الممكنة لمحاربي الصحراء؟
تتساوى الجزائر والنمسا برصيد ثلاث نقاط لكل منهما، بفارق ثلاث نقاط عن الأرجنتين التي ضمنت تأهلها بفوزها على الفريقين. تتفوق النمسا على الجزائر بفارق الأهداف، مما يجعل المعادلة صارمة ويضع المنتخب الجزائري في المركز الثالث حاليا. تشير التوقعات الإحصائية إلى نسبة عبور تصل إلى 82.9% للمنتخب الجزائري، وتتوزع هذه النسبة بين سيناريو الفوز المباشر لانتزاع المركز الثاني، أو التأهل كأفضل منتخب يحتل المركز الثالث. التعادل يمنح النمسا المركز الثاني بفارق الأهداف، غير أن النقطة الرابعة قد تكفي الجزائر للتأهل ضمن أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث. أما الهزيمة، فستعرض التأهل لخطر محقق وتجعل كل هدف وكل بطاقة ذات تأثير حاسم في حسم الترتيب النهائي. وحتى اللحظة، يحتل المنتخب الجزائري المرتبة السابعة ضمن ترتيب أفضل فرق المركز الثالث، متقدما على منتخب إسكتلندا بفارق الأهداف.
هل تشكل فضيحة خيخون دافعا تاريخيا للمنتخب الجزائري؟
تحمل مواجهة الجزائر والنمسا أبعادا تاريخية تتخطى حدود الملعب وتستجيب لذاكرة عربية وإسلامية مجروحة. إنها فرصة لرد الاعتبار لجيل الأساطير الجزائرية مثل دحلب وبلومي وماجر، الذين سُلبت حقوقهم في مونديال 1982 بإسبانيا. آنذاك، تآمر المنتخبان النمساوي والألماني الغربي ليتأهلا معا على حساب الجزائر بنتيجة مصطنعة عُرفت تاريخيا بـفضيحة خيخون. اليوم، وبعد أربعة وأربعين عاما، تسعى الجزائر لقلب الموازين وتثبيت مكانة الأمة في المحافل الكروية، وهو ما يترجمه نداء الجماهير الجزائرية الرافض لغير الفوز لتسوية الحسابات التاريخية، بعد أن أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم آنذاك بضرورة لعب المباراتين الأخيرتين بالتزامن لمنع تكرار مثل هذه التواطؤات.
ما هي التحديات المقبلة في الأدوار الإقصائية؟
تجبر حسابات التأهل المنتخب الجزائري على استنهاض كل طاقاته وتجنب أية استهانة قد تقود لمواجهة فرق عاتية في الأدوار الإقصائية. وفي ظل الميل المحتمل للمنتخبين لتجنب مواجهة فرق قوية في الدور المقبل، تفرض الحتمية على رفقاء بن سبعيني اللعب بكامل قدراتهم لتجنب الإقصاء. التأهل كوصيف قد يقود لمواجهة إسبانيا بطلة أوروبا والمتصدرة للمجموعة الثامنة، بينما يرتقب أن يضع العبور كأفضل ثالث المنتخب الجزائري في مواجهة صعبة أمام فرق مرشحة بقوة كسويسرا بطلة المجموعة الثانية، أو مصر بطلة المجموعة السابعة، أو البرتغال وكولومبيا بالمجموعة الحادية عشرة، أو حتى إنجلترا المتصدرة للمجموعة الثانية عشرة.
هل ستعيد الجزائر سيناريو 1982 بمواجهة النمسا؟
تسعى الجزائر بقوة لقلب سيناريو 1982 والثأر من النمسا بعد فضيحة خيخون التاريخية. المنتخب الجزائري يبحث عن فرض سيطرته وتأكيد جدارته عوض تكرار سيناريو الإقصاء القديم، مدفوعا بإرادة شعبية رافضة لأي نتيجة سوى الفوز لرد الاعتبار التاريخي.
ماذا يحدث إذا تعادلت الجزائر مع النمسا؟
في حال التعادل، ستحتكر النمسا المركز الثاني بفارق الأهداف، بينما ستحصل الجزائر على أربع نقاط تضعها في موقف قوي للتأهل ضمن أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث في دور المجموعات.
