العدالة المصرية تتصدى لجرائم الاعتداء على الأطفال: محاكمة 31 متهماً في قضايا مدرستين دوليتين
في خطوة تؤكد التزام العدالة المصرية بحماية الطفولة وصون كرامة الأجيال الناشئة، أمرت النيابة العامة المصرية بتقديم 31 متهماً إلى محكمة الجنح المختصة، وذلك في إطار التحقيق في واقعتي تعريض أطفال مدرستي سيدز للغات والإسكندرية الدولية للغات للخطر.
إجراءات حماية شاملة للأطفال المتضررين
وفي سابقة تعكس حرص الدولة المصرية على حماية الطفولة، أمرت النيابة العامة بنسخ صورة من الأوراق لإرسالها إلى مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بإدارة التفتيش القضائي، لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال المجني عليهم.
كشف أوجه الإهمال والتقصير الجسيم
كشفت تحقيقات النيابة العامة عن أوجه إهمال وقصور وإخلال جسيم بواجبات الإشراف والرقابة على الأطفال المجني عليهم، بما سهل الاعتداء عليهم. فقد تبين ترك الأطفال يتجولون بمفردهم سواء داخل الفناء أو بمكان انتظار الحافلات دون تواجد أي من المشرفات المكلفات بالإشراف عليهم.
كما تقاعست مديرتا المدرستين عن مراقبة ومتابعة تواجد المشرفات صحبة الأطفال، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة وأمن الطلاب، بما أتاح للمتهمين الانفراد بالأطفال والاعتداء عليهم.
أدلة ثابتة وتحقيقات شاملة
أقامت النيابة العامة الدليل استناداً إلى أدلة ثابتة، حيث اطلعت على تسجيلات كاميرات المراقبة بالمدرستين، واستمعت إلى أقوال المختصين بوزارة التربية والتعليم. كما أمرت بتكليف المجلس القومي للأمومة والطفولة بإعداد تقرير بشأن حالة الأطفال المجني عليهم.
تفاصيل الجرائم المروعة
شهدت مدرسة "سيدز" الدولية بمدينة العبور في نوفمبر الماضي، جريمة تحرش وتعدٍ جنسي على 6 تلاميذ في مرحلة "كي جي 2"، لا تتعدى أعمارهم الـ5 سنوات، من جانب عدد من العاملين في المدرسة تحت تهديد السلاح.
وفي الإسكندرية، أحالت محكمة الجنايات المتهم بالاعتداء على أطفال في مدرسة دولية إلى المفتي، وحددت جلسة في 1 فبراير 2026 للنطق بالحكم، بعد ثبوت اعتدائه على 3 فتيات وولد.
إجراءات حكومية حاسمة
أصدر وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف قراراً بوضع المدرسة تحت إشراف الوزارة بالكامل، وذلك بعد رصد المخالفات التي ارتكبتها إدارتها في التعامل مع ملف التحرش بالطلاب.
إن هذه الإجراءات تؤكد التزام الدولة المصرية الشقيقة بحماية الطفولة وضمان بيئة آمنة للأجيال الناشئة، في إطار القيم الإسلامية السامية التي تحرص على صون كرامة الإنسان وحماية الضعفاء.