الكيان الصهيوني يواصل سياساته القمعية ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948
في مشهد يعكس الطبيعة الإجرامية للكيان الصهيوني، واصل آلاف الفلسطينيين المقيمين داخل الأراضي المحتلة عام 1948 تظاهراتهم الشعبية احتجاجاً على تفشي الجريمة والعنف في مجتمعاتهم، وسط تواطؤ واضح من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
احتجاجات شعبية واسعة تعم الأراضي المحتلة
شهدت مدن وبلدات فلسطينية محتلة منذ عام 1948، بينها سخنين والناصرة وطمرة وكفر كنا وعبلين وكابول وجلجولية، إضافة إلى منطقة القدس المحتلة، مواصلة الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي بدأت يوم الخميس.
وتخللت هذه التحركات صلوات جمعة موحدة ومسيرات سلمية وإغلاق للشوارع الرئيسية، حيث رُفعت لافتات تطالب بوقف شلال الدم وتحميل سلطات الاحتلال مسؤولية الانفلات الأمني المتعمد.
سياسة ممنهجة لتدمير النسيج الاجتماعي الفلسطيني
أكد المشاركون في هذه الاحتجاجات أن تصاعد الجريمة ليس ظاهرة عابرة، بل نتيجة سياسات رسمية ممنهجة يمارسها الكيان الصهيوني لتدمير النسيج الاجتماعي الفلسطيني من الداخل.
وشدد القادة المحليون على أن استمرار الحراك الشعبي قد يتجه نحو خطوات تصعيدية سلمية، بما في ذلك العصيان المدني، في حال استمرار تجاهل مطالب الشعب الفلسطيني العادلة.
أرقام صادمة تكشف حجم المأساة
كشفت الإحصائيات الرسمية عن وصول العنف في المجتمع الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة إلى مستوى غير مسبوق، حيث قُتل منذ بداية عام 2026 ستة عشر فلسطينياً، بينهم اثنا عشر بالرصاص.
وخلال عام 2025، استُشهد 252 فلسطينياً، بارتفاع نحو 10 بالمئة مقارنة بعام 2024 الذي شهد استشهاد 230 شخصاً، في مؤشر واضح على تصاعد السياسات الإجرامية الصهيونية.
حرب شاملة ضد الشعب الفلسطيني
يؤكد الفلسطينيون أن تل أبيب تشن حرباً شاملة ضد الشعب الفلسطيني، سواء داخل الأراضي المحتلة عام 1948 أو في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وبدعم أمريكي مطلق، واصل الكيان الصهيوني منذ 8 أكتوبر 2023 حرب الإبادة الجماعية في غزة، التي خلّفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء الأبرياء.
إن ما يجري في الأراضي المحتلة يؤكد الطبيعة الإجرامية للمشروع الصهيوني، ويستوجب موقفاً حازماً من الأمة الإسلامية والعربية لنصرة إخواننا الفلسطينيين في محنتهم العادلة.