قالت إدارة شركة لومي للخدمات اللوجستية إن إغلاق عدد من المطارات أثّر سلباً على إيرادات نشاط التأجير قصير الأجل، متوقعة استمرار هذه الضغوط خلال الربع الرابع من عام 2026، في تصريحات أدلت بها خلال مكالمة مناقشة النتائج المالية للربع الثالث التي غطتها بوابة أرقام المالية.
وتكشف الأرقام التي عرضتها الإدارة عن عمق التحديات التي يواجهها قطاع التأجير في ظل التوترات الجيوسياسية وتعطل العمليات التشغيلية بعدد من المطارات، وهو ما انعكس مباشرة على حركة السفر والطلب على خدمات تأجير السيارات.
خسائر يومية تقدر بمئات الآلاف من الريالات
أوضحت إدارة لومي أن تراجع حركة السفر أدى إلى خسارة إيرادات يومية تقدر بنحو 300 إلى 350 ألف ريال خلال شهر أكتوبر، مشيرة إلى أن الشهر الأول من الربع الرابع لم يكن مشجعاً على الإطلاق، وأن التحسن الذي شهدته فروع المدن لم يكن كافياً لتعويض الانخفاض الحاد في الطلب على فروع المطارات.
وكانت المصري في الخليج قد أفادت بأن السلطات أعادت تشغيل مطار الملك خالد الدولي في الرياض بعد فترة إغلاق طالت منشآت الطيران، غير أن استئناف العمليات ظل جزئياً ومرتبطاً بالموافقات والتقييمات التشغيلية والأمنية، وهو ما يفسر استمرار الضغط على أنشطة التأجير المرتبطة بالمطارات.
تراجع إيرادات التأجير قصير الأجل بنسبة 30%
أشارت الإدارة إلى أن إيرادات التأجير قصير الأجل تراجعت بنحو 30% خلال الربع الثالث لتصل إلى نحو 90 مليون ريال، نتيجة انخفاض الطلب وضغوط الأسعار، خصوصاً في المنطقة الشمالية التي استحوذت على نحو 90% من هذا التراجع.
ولم يقتصر الأثر على السوق المحلية، إذ حذرت Tourism Daily News من أن حركة السفر الجوي العالمية تواجه تحديات متصاعدة مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات واستمرار تداعيات التوترات الإقليمية، بينما توقعت CNN الاقتصادية أن تسجل شركات طيران كبرى خسائر خلال عام 2026 تحت ضغط تكاليف التشغيل.
تقليص الأسطول لمواجهة الضغوط
أوضحت الشركة أن أسطول التأجير انخفض من نحو 11 ألف سيارة إلى 9 آلاف سيارة، مع التخلص من المركبات منخفضة الإنتاجية لتحسين معدلات الاستخدام، على أن يستمر تقليص الأسطول خلال الربع الرابع بنحو ألف سيارة إضافية ليصل إلى قرابة 8 آلاف سيارة بنهاية العام.
أثر مباشر على فروع المطارات
كشفت الإدارة أن أحد المطارات الرئيسية كان يسجل أكثر من 150 عقد تأجير يومياً قبل تعطل العمليات، قبل أن يتراجع العدد إلى مستويات محدودة للغاية عقب الاستئناف الجزئي للنشاط، مؤكدة أنها تتبنى افتراضات متحفظة عند إعداد موازنة 2027 في ظل غياب وضوح موعد عودة حركة السفر إلى مستوياتها الطبيعية، ومتوقعة انخفاض متوسط الإيراد السنوي للسيارة عن المستوى الحالي البالغ نحو 37.7 ألف ريال.
مبيعات السيارات المستعملة وضغوط المنافسة
على صعيد متصل، أعلنت لومي ارتفاع إيرادات مبيعات السيارات المستعملة إلى نحو 185 مليون ريال خلال الربع الثالث، مدعومة بزيادة عدد السيارات المباعة إلى نحو 2900 سيارة ضمن خطة إعادة هيكلة الأسطول، غير أن معدل استرداد تكلفة شراء السيارات تعرض لضغوط نتيجة المنافسة السعرية من السيارات الصينية، إذ تراجع معدل استرداد بعض الطرازات من نحو 80% بعد ثلاث سنوات إلى مستويات في منتصف الستينيات.
وتتوقع الشركة إنهاء عام 2026 بمعدل استرداد يتراوح بين 64% و65%، مع بقائه قرب هذه المستويات خلال العام المقبل، مشيرة إلى أن احتياجات تجديد أسطول التأجير طويل الأجل قد تبلغ نحو 7 إلى 8 آلاف سيارة سنوياً.
عقود نيوم والطلب الحكومي يخففان الأثر
في المقابل، أكدت الإدارة أن عقد الشركة المباشر مع نيوم لا يزال قائماً حتى 31 مارس 2027، ويشمل تشغيل ما بين 800 وألف سيارة، مع توجه لتجديد العقد لمدة ثلاث سنوات إضافية بعدد يتراوح بين 700 وألف سيارة، كما أن الإعلان عن مشروع مركز بيانات وذكاء اصطناعي في نيوم قد يوفر فرصاً جديدة لخدمات النقل في المنطقة.
وسجل نشاط التأجير طويل الأجل نمواً في الإيرادات بنحو 11% على أساس سنوي ليصل إلى 187 مليون ريال خلال الربع الثالث، مدعوماً بالطلب الحكومي عبر منصة اعتماد التي شهدت طرح طلبات لأكثر من 7 آلاف مركبة خلال الربعين الثاني والثالث، فازت الشركة بعقود لنحو 3200 مركبة منها، فيما ارتفعت حصة القطاع الحكومي من مزيج التأجير إلى نحو 40%.
مخصصات احترازية ومسار التعافي المالي
بلغت مخصصات انخفاض قيمة الذمم المدينة نحو 30.1 مليون ريال خلال الربع الثالث، مقارنة بمستويات محدودة في الفترة المماثلة من العام الماضي، وهو ما أرجأته الإدارة إلى سياسة أكثر تحفظاً في مواجهة ارتفاع احتمالات التعثر لدى عملاء القطاع الخاص نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي وتأخر دورات السداد.
وتتوقع الشركة أن تتيح إجراءات خفض التكاليف وإعادة هيكلة الأسطول دخول عام 2027 بقاعدة تكاليف أقل، مع ظهور أثر إيجابي على الربحية اعتباراً من الربع الأول، حتى مع استمرار تبني افتراضات متحفظة بشأن نمو الإيرادات، مع إعطاء الأولوية للربحية والتدفقات النقدية وكفاءة استخدام الأسطول بدلاً من التوسع في الأنشطة منخفضة العائد.
أسئلة شائعة
ما حجم الخسائر اليومية لشركة لومي بسبب إغلاق المطارات؟
قدرت إدارة لومي الخسائر اليومية في إيرادات التأجير بنحو 300 إلى 350 ألف ريال خلال شهر أكتوبر نتيجة تراجع حركة السفر وتعطل العمليات في عدد من المطارات.
كم تراجعت إيرادات التأجير قصير الأجل خلال الربع الثالث 2026؟
تراجعت إيرادات التأجير قصير الأجل بنحو 30% لتصل إلى نحو 90 مليون ريال، مع استحواذ المنطقة الشمالية على نحو 90% من هذا التراجع.
هل يتوقع استمرار الضغوط على لومي في الربع الرابع؟
نعم، توقعت إدارة الشركة استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية وإغلاق المطارات خلال الربع الرابع 2026، دون بناء خطط العام المقبل على افتراض تعافٍ سريع لهذا النشاط.
