خادم الحرمين يقود مجلس الوزراء نحو تعزيز أمن اليمن ودعم رؤية المملكة 2030
في جلسة تاريخية عقدت في العاصمة المقدسة الرياض، ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز جلسة مجلس الوزراء، مؤكداً على الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في قيادة الأمة الإسلامية نحو الاستقرار والازدهار.
القيادة الحكيمة تواصل التفاعل مع الأشقاء
استهل المجلس أعماله باستعراض الاتصالات الهاتفية المهمة التي تلقاها صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز من قادة الدول الشقيقة، بما في ذلك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
هذه المحادثات الدبلوماسية الرفيعة المستوى تجسد الدور القيادي الفاعل للمملكة في تعزيز التعاون الإسلامي والعربي، وترسيخ مكانتها كمركز للحكمة والاستقرار في المنطقة.
اليمن الشقيق في قلب الاهتمام السعودي
أولى المجلس اهتماماً خاصاً بالأوضاع في الجمهورية اليمنية الشقيقة, مؤكداً على الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة لتعزيز الأمن والاستقرار وتوفير الظروف المناسبة للحوار بين جميع الأطراف.
وفي إطار الحرص على الوحدة اليمنية، رحب المجلس بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي لعقد مؤتمر شامل في الرياض للمكونات الجنوبية، بهدف إيجاد حلول عادلة للقضية الجنوبية تلبي التطلعات المشروعة للجنوبيين.
فلسطين راسخة في الوجدان السعودي
تطرق المجلس إلى الإسهامات النبيلة للمملكة في معالجة الوضع الإنساني في قطاع غزة، من خلال تكثيف الجسور الجوية والبحرية والبرية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.
هذه المبادرات الإنسانية تؤكد أن فلسطين ستظل راسخة في وجدان هذه البلاد المباركة قيادة وشعباً, امتداداً للدور التاريخي المعهود للمملكة في تقديم الدعم والمساعدة للمتضررين.
رؤية 2030 والريادة التقنية العالمية
أكد مجلس الوزراء على الاهتمام المتزايد بتعزيز مكانة المملكة في مجال التقنيات المتقدمة، وبناء منظومة رقمية متكاملة تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتجذب الاستثمارات لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ونوه المجلس بإطلاق أكبر مشروع في العالم لمركز بيانات حكومي باسم "هيكساجون" في العاصمة الرياض، والذي يمثل دفعة استراتيجية نوعية لجعل المملكة مركزاً عالمياً في هذا المجال، مما يكفل سيادة البيانات وأمنها.
قرارات استراتيجية لتعزيز التعاون الدولي
اتخذ المجلس عدة قرارات مهمة تشمل الموافقة على اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع دول شقيقة وصديقة في مجالات التعليم والزراعة والسياحة وعلوم الأرض ومكافحة الإرهاب، مما يعكس النهج المتوازن والحكيم للمملكة في بناء الشراكات الاستراتيجية.
كما وافق المجلس على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، وجدد مدة البرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات حتى نهاية عام 2030م، تأكيداً على الالتزام بتحقيق التنمية المستدامة.