برشلونة يترقب صدارة الليجا.. وليلة ميستايا تحمل رسالة طموح كاتالوني
في ليلة كروية يترقبها عشاق الساحرة المستديرة في العالمين العربي والإسلامي، تتجه الأنظار مساء اليوم الأحد إلى ملعب ميستايا العريق، حيث يحل برشلونة ضيفًا ثقيلًا على فالنسيا في الجولة الرابعة من الدوري الإسباني، في مواجهة تحمل من الأبعاد أكثر مما تحمل من الكرات، إذ يقف الفريق الكاتالوني على بُعد خطوة واحدة من الانفراد بصدارة الليجا، مستغلًا تعثر غريمه التقليدي ريال مدريد.
برشلونة.. بداية قوية وطموح أكبر
يدخل برشلونة اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد بداية مثالية في حملة الدفاع عن لقبه، حيث جمع 9 نقاط كاملة من أول 3 جولات، ليتصدر الترتيب بفارق الأهداف عن ريال مدريد الذي تلقى خسارته الأولى هذا الموسم أمام ريال بيتيس بهدف دون رد. ويمنح هذا التعثر فرصة ذهبية للمدرب الألماني هانزي فليك لتوسيع الفارق مع منافسه المباشر، إذ سيقفز برشلونة إلى 12 نقطة منفردًا بالقمة بفارق 3 نقاط عن أقرب ملاحقيه، وهو ما يضفي أهمية كبرى على حسابات المنافسة المبكرة على اللقب.
وقدّم الفريق الكاتالوني أوراق اعتماده بقوة منذ انطلاق الموسم، بانتصار عريض على إلتشي بخماسية نظيفة، ثم تجاوز أتلتيك بلباو بهدفين دون رد، قبل أن يواصل نتائجه المثالية بفوز مثير على رايو فايكانو بنتيجة 5-2 في الجولة الماضية. وسجل برشلونة 12 هدفًا خلال مبارياته الثلاث الأولى، بينما اهتزت شباكه مرتين فقط، ليؤكد امتلاكه قوة هجومية جارفة وقدرة واضحة على فرض إيقاعه على منافسيه.
فليك أمام وفرة هجومية
ولا يواجه هانزي فليك أزمة في الخيارات الهجومية، بل تبدو أمامه وفرة من الحلول التي تمنحه القدرة على تغيير شكل الفريق وفقًا لظروف المباراة. ويُنتظر أن يواصل لامين يامال تحركاته من الجناح مع الاعتماد على رافينيا كأحد أهم مفاتيح الخط الأمامي، بينما يدخل فيرمين لوبيز حسابات المدرب الألماني من مركز صانع الألعاب، إلى جانب استمرار دور أنتوني جوردون في الثلث الهجومي.
ورغم أن برشلونة يستعد لبدء مشواره في دوري أبطال أوروبا خلال أيام، حيث يلتقي في الجولة الأولى مع فينورد الأربعاء المقبل، فإن فليك لا يبدو في موقف يسمح له بالتعامل مع مواجهة فالنسيا باعتبارها محطة يمكن تخفيف الحمل خلالها، خاصة مع فرصة الانفراد بصدارة الدوري. ويأمل المدرب الألماني في حصد انتصار جديد يمنح فريقه دفعة معنوية قبل الظهور الأوروبي، ويؤكد في الوقت نفسه أن برشلونة قادر على الحفاظ على مستواه خلال فترات ضغط المباريات.
فالنسيا.. بداية لا تليق بطموحات ميستايا
على الجانب الآخر، يدخل فالنسيا اللقاء وهو يبحث عن الخروج من دوامة البداية الصعبة، بعدما اكتفى الفريق بحصد نقطة واحدة خلال أول 3 جولات. فبدأ فالنسيا مشواره بالتعادل السلبي أمام سيلتا فيغو، ثم خسر أمام ريال بيتيس بهدف دون رد، قبل أن يتلقى هزيمة ثقيلة نسبيًا أمام ديبورتيفو لاكورونيا بنتيجة 1-3. ولم يسجل الفريق سوى هدف واحد في مبارياته الثلاث، بينما استقبلت شباكه 4 أهداف، وهي أرقام تعكس الفارق الكبير بين بداية الفريقين.
لكن هذه الحسابات لا تبدو كافية لضمان مباراة سهلة للضيوف، خصوصًا أن فالنسيا يمتلك سلاحًا مهمًا يتمثل في اللعب على أرضه ووسط جماهيره، إلى جانب امتلاكه ذكرى قريبة قد تمنحه دفعة إضافية قبل المواجهة.
ميستايا.. ذكرى الهزيمة تحذر برشلونة
ويعرف برشلونة جيدًا أن ملعب فالنسيا ليس المكان المثالي للاحتفال المبكر بالانتصار، بعدما تلقى الفريق الكاتالوني خسارة مفاجئة بنتيجة 1-3 في آخر زيارة له إلى ميستايا الموسم الماضي. وكان ذلك الانتصار بمثابة مفاجأة كبيرة، بعدما تمكن فالنسيا من وضع حد لسلسلة طويلة من تفوق برشلونة في المواجهات المباشرة، ليؤكد أن تاريخ المواجهات لا يحسم دائمًا ما يحدث فوق أرض الملعب.
غيابات تضرب صفوف الفريقين
وتأتي المباراة في ظل عدد من الغيابات في صفوف الفريقين، حيث يفتقد فالنسيا جهود جاستن دي هاس وسيرجي كانوس وخوسيه كوبيتي ودييجو لوبيز ونيكولاس أوتاميندي إلى جانب أور رودريجيز، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة ديميتري فولكييه ولويس ريوخا. أما برشلونة فيعاني من غياب فرينكي دي يونج وروني برداجي وجيسي بيسيو بسبب الإصابة، في حين لا تزال مشاركة غافي محل شك وفقًا لمدى جاهزيته قبل المباراة.
ومن المنتظر أن يحافظ فليك على مجموعة من العناصر الأساسية في خط الوسط مع استمرار مارك بيرنال وبيدري في قيادة المنطقة، بينما قد يحصل الوافد الجديد رودري على فرصة جديدة من مقاعد البدلاء. كما تبرز احتمالية إجراء بعض التعديلات في الخط الخلفي مع إمكانية مشاركة إريك جارسيا وجيرارد مارتين، في الوقت الذي تبدو فيه عودة فيرمين لوبيز إلى مركز صناعة اللعب من أبرز الخيارات التكتيكية أمام فليك.