يوسف بطرس غالي: 20 عاماً في الوزارة علمتني الأدب وعاطف عبيد حماني
في لقاء حصري مع الإعلامية لميس الحديدي، كشف الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، عن أسرار العلاقات المتوترة بينه وبين الراحل الدكتور كمال الجنزوري، رئيس الوزراء الأسبق، مؤكداً أن الخلافات كانت جوهرية حول السياسات الاقتصادية والتعاون مع صندوق النقد الدولي. وأوضح غالي أن الجنزوري كان يعارض الإصلاحات الاقتصادية، مما أدى إلى علاقة لم تكن ودية طوال الوقت.
تفاصيل الخلاف مع الجنزوري
قال غالي إن الخلافات بدأت بسبب اختلاف الرؤى حول السياسات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الجنزوري كان يرى أنه الأحق برئاسة الوزراء بدلاً من الدكتور عاطف صدقي. وأضاف: “كان بيعافر ويعترض”، مؤكداً أن الجنزوري لم يكن يحب من يعارضه أو ينتقده.
وكشف غالي أن انضمامه إلى حكومة الجنزوري جاء بطلب مباشر من الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، رغم أن الجنزوري لم يكن يرغب في ذلك. وقال: “اللي طلب إني أنضم للحكومة كان رئيس الجمهورية، الجنزوري مكنش عاوز”.
دروس من 20 عاماً في الوزارة
تحدث غالي عن أهم الدروس التي تعلمها خلال شغله الحقائب الوزارية على مدار نحو 20 عاماً، مشيداً بالدور الذي لعبه الدكتور عاطف عبيد في مسيرته الحكومية. وأوضح أن عبيد ساعده في كيفية التعامل مع الجهاز الإداري المصري والوزراء، قائلاً: “عاطف عبيد هو اللي ساعدني من يوم ما وصلت سنة 1986، وساعدني وحماني”.
وعند سؤاله عن الدرس الأهم، أجاب غالي مازحاً: “اتعلمت الأدب”، ثم أضاف بجدية: “فكر خارج الصندوق، المشاكل عمرها ما هي بالتعقيد اللي بتتعرض عليك بيه، وما تفكرش لوحدك”.
علاقة مصر بصندوق النقد الدولي
أوضح غالي أن اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي في تلك الفترة لم يكن يهدف فقط للحصول على تمويل، بل كان شرطاً أساسياً لإعفاء مصر من نحو 23 مليار دولار من ديونها بعد حرب الخليج، في إطار اتفاق نادي باريس. وأكد أن الجنزوري كان “مناهضاً للصندوق ومناهضاً لأي إصلاحات”.
العلاقة مع الرئيس مبارك
أشار غالي إلى أن علاقته بالرئيس مبارك شهدت تحسناً خلال تلك الفترة، موضحاً أن الرئيس اطمأن إلى أسلوبه في العمل، قائلاً: “الرئيس مبارك ارتاح لي، وشاف إن معنديش أي نوايا وبقول رأيي بصراحة”.
خلاصة القول
يؤكد هذا اللقاء أن الخلافات السياسية والاقتصادية كانت جزءاً من مسيرة غالي الطويلة في الحكومة، لكنه تعلم منها دروساً قيمة في الصبر والحكمة. ويظل دور الدكتور عاطف عبيد محورياً في دعمه وحمايته، مما يعكس أهمية العلاقات الشخصية في النجاح الحكومي.