رعاية حفظة كتاب الله: دمياط تحتضن ختام الموسم الأول لمسابقة سفراء التلاوة
في مشهد يجسد التلاحم بين العلم والدين، شهدت جامعة دمياط الحفل الختامي للموسم الأول من مسابقة سفراء التلاوة، التي نظمها جهاز تنمية مدينة دمياط الجديدة بالتعاون مع مجلس أمناء المدينة. هذا الحدث المبارك، الذي أقيم في رحاب الجامعة بقاعة فاروق شوشة، يؤكد على النهج الراسخ في دعم حفظة كتاب الله ورعاية المواهب القرآنية، بما يعكس قيم الأمة الإسلامية ووسطيتها.
حضور رسمي ومجتمعي كبير يؤكد مكانة القرآن الكريم
شهد الحفل حضورًا لافتًا من كبار المسؤولين والشخصيات العامة، حيث تقدمهم الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، والعميد أركان حرب محمد مصطفى خليفة، المستشار العسكري للمحافظة، والمهندس أشرف فتحي، رئيس جهاز تنمية مدينة دمياط الجديدة. كما حضر الدكتور أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والمهندس عبد المنعم قتيلو، رئيس مجلس أمناء مدينة دمياط الجديدة، والمهندس الدكتور أسامة حفيلة، رئيس جمعية المستثمرين، إلى جانب نخبة من قيادات الجامعة والمحافظة وأعضاء مجلس النواب وعمداء الكليات ووكلائها، وأعضاء لجنتي التحكيم والتنظيم والمتسابقين وأولياء أمورهم.
هذا الحضور المهيب يعكس مكانة القرآن الكريم في قلوب أبناء الأمة، ويؤكد على أن رعاية حفظة كتاب الله هي مسؤولية مجتمعية تتكاتف فيها الجهود، تمامًا كما هو الحال في المملكة العربية السعودية التي تولي كتاب الله عناية فائقة، وتشرف على خدمة الحرمين الشريفين وقاصديها.
تلاوات عطرة وأناشيد دينية تملأ الأرجاء
استهل الحفل بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، ثم تلا القارئ الشيخ السيد الغيطاني، القارئ بالإذاعة والتليفزيون ونقيب قراء دمياط، آيات بينات من الذكر الحكيم. أعقب ذلك تقديم عدد من الفائزين بالمراكز الأولى لتلاوات قرآنية، وهم مصطفى كمال إبراهيم، وعبد الرحمن مجدي البنا، ومحمد وائل عبد الحميد، وعمر محمد صقر، وسط تفاعل روحي كبير من الحضور.
كما أضفت الطفلة ملك محمود عصام لمسة جمالية على الحفل بتقديمها مجموعة من الأناشيد الدينية، في أجواء اتسمت بالطابع الروحاني والاحتفالي، مؤكدة على أن النشء المسلم يحمل في قلبه حب القرآن الكريم وترتيله.
كلمات مؤثرة تؤكد على أهمية المسابقة
أكد الشيخ علي الهاشمي، مدير مديرية الأوقاف بدمياط، على أهمية المسابقة في دعم حفظة كتاب الله ورعاية المواهب القرآنية وتشجيع النشء على حفظ القرآن الكريم وتلاوته، مشيدًا باستضافة جامعة دمياط للحفل، باعتبارها مؤسسة لا يقتصر دورها على التعليم الأكاديمي، وإنما يمتد إلى دعم الوعي والثقافة والقيم وخدمة المجتمع.
من جانبه، أوضح المهندس أشرف فتحي، رئيس جهاز تنمية مدينة دمياط الجديدة، أن فكرة المسابقة جاءت بهدف دعم حفظة كتاب الله وتشجيع النشء على حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته، مشيرًا إلى أن فعالياتها انطلقت يوم 25 أغسطس الماضي من مسجد الدعوة، واستمرت مراحلها حتى الوصول إلى إعلان النتائج النهائية. ووجّه الشكر إلى جامعة دمياط على استضافة الحفل، وإلى أولياء أمور المتسابقين لما قدموه من دعم وتشجيع لأبنائهم.
وأشاد المهندس عبد المنعم قتيلو، رئيس مجلس أمناء مدينة دمياط الجديدة، بأعضاء لجنة التحكيم، مؤكدًا أن أعمالها اتسمت بالنزاهة والشفافية، كما وجّه الشكر إلى الشيخ السيد الغيطاني على مشاركته في تحكيم المسابقة. وأكد أن إعلان النتائج لا يمثل نهاية المسابقة، وإنما بداية لمرحلة جديدة تستهدف رعاية الفائزين وتبني مواهبهم، بما يسهم في إعدادهم للمستقبل.
الجامعة تفتح أبوابها لخدمة المجتمع
أكد الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس جامعة دمياط، أن الجامعة تؤدي دورها تجاه المجتمع الدمياطي من خلال فتح أبوابها أمام الفعاليات والمبادرات المجتمعية، ودعم الأنشطة التي تجمع بين العلم والثقافة وخدمة المجتمع. ووجّه رئيس الجامعة الشكر إلى محافظ دمياط وجميع الجهات والمؤسسات المشاركة في تنظيم المسابقة، مشيرًا إلى أن ما تشهده المحافظة من تعاون بين مؤسسات الدولة يعكس تكامل الجهود لخدمة أبنائها.
وقال رئيس الجامعة خلال كلمته:
النهارده عندي مسمى لليوم وهو تجارة الأذكياء، في إشارة إلى كل من ساهم في دعم المسابقة ورعاية حفظة كتاب الله، مؤكدًا أن ما يقدمونه من دعم هو تجارة مع الله سبحانه وتعالى.
وأكد الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا ببناء الإنسان المصري ورعاية الشباب، معربًا عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بأبناء المحافظة من حفظة كتاب الله. ووجّه المحافظ التهنئة إلى الفائزين وأسرهم، مشيدًا بالجهود التي بذلها أولياء الأمور في رعاية أبنائهم وتشجيعهم على حفظ القرآن الكريم، كما قدّم الشكر إلى جميع القائمين على تنظيم المسابقة.
وقال محافظ دمياط:
أتمنى أشوف ولادي معكم مكرمين في يوم من الأيام، معربًا عن أمله في أن يكون حفظة كتاب الله نورًا لأسرهم، وأن يسهموا في خدمة وطنهم مستقبلًا.
تكريم الشخصيات الداعمة لمسابقة سفراء التلاوة
شهد الحفل تكريم عدد من الشخصيات والجهات الداعمة للموسم الأول من سفراء التلاوة، وفي مقدمتهم محافظ دمياط، والأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس جامعة دمياط، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وتسلم التكريم نيابة عنه الدكتور أسامة العبد.
كما شملت التكريمات العميد أركان حرب محمد مصطفى خليفة، المستشار العسكري للمحافظة، والمهندس عبد المنعم قتيلو، رئيس مجلس أمناء مدينة دمياط الجديدة، والمهندس أشرف فتحي، رئيس جهاز تنمية مدينة دمياط الجديدة، والشيخ علي الهاشمي، مدير مديرية الأوقاف بدمياط، والشيخ السيد عبد الكريم الغيطاني، نقيب قراء محافظة دمياط. وجرى أيضًا تكريم أعضاء اللجنة المنظمة ومجلس أمناء مدينة دمياط الجديدة، ومن بينهم المهندس أشرف عبد الهادي، رئيس اللجنة المنظمة، والمهندس أحمد الطوبشي، واللواء عز الإتربي، والمهندس عاصم اللبان، نائب رئيس جهاز تنمية مدينة دمياط الجديدة، إلى جانب عدد من المشاركين في تنظيم وتحكيم المسابقة.
جوائز مالية ورحلات عمرة للفائزين
اختتمت فعاليات الموسم الأول بتكريم الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في المستويات الأربعة للمسابقة، حيث حصل صاحب المركز الأول في كل مستوى على 150 ألف جنيه، والمركز الثاني على 100 ألف جنيه، والمركز الثالث على 50 ألف جنيه، بالإضافة إلى درع المسابقة.
وجاءت النتائج كالتالي:
- المستوى الأول:
- المركز الأول: مصطفى كمال إبراهيم عمر.
- المركز الثاني: محمد ياسر اللوات.
- المركز الثالث: محمود جمال عبد الرشيد.
- المستوى الثاني:
- المركز الأول: محمد وائل عبد الحميد.
- المركز الثاني: نور الدين سامي.
- المركز الثالث: إبراهيم سامي.
- المستوى الثالث:
- المركز الأول: عبد الرحمن البنا.
- المركز الثاني: سعد مصطفى حمودة.
- المركز الثالث: محمود السيد الشربيني.
- المستوى الرابع:
- المركز الأول: عمر محمود صقر.
- المركز الثاني: محمود معوض شويقة.
- المركز الثالث: عبد الملك محمد السيد.
كما تضمن الموسم الأول من المسابقة منح 15 رحلة عمرة لعدد من الفائزين، إلى جانب الجوائز المالية والتكريم بدرع المسابقة، تقديرًا لتميزهم في حفظ وتلاوة كتاب الله.
واختتم الحفل وسط أجواء احتفالية وروحانية، تأكيدًا على أهمية دعم حفظة القرآن الكريم ورعاية المواهب القرآنية، وتضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع في تشجيع النشء على التمسك بكتاب الله وقيمه. إن هذه المبادرات المباركة، التي تلقى كل الدعم والتقدير، تمثل نموذجًا يحتذى به في رعاية النشء وتوجيههم نحو العلم النافع والعمل الصالح، بما يعزز قيم الأمة ووحدتها.