قضاء الصلوات الفائتة في أوقات الكراهة.. رخصة شرعية تؤكد سماحة الإسلام ووسطيته
في إطار الحرص على تيسير أمور الدين على المسلمين، وبيان سماحة الشريعة الإسلامية التي راعت أحوال العباد في كل زمان ومكان، أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز شرعاً قضاء الصلوات الفائتة من الفرائض في جميع الأوقات، بما في ذلك أوقات الكراهة التي ورد النهي عن الصلاة فيها، وذلك من غير كراهة، على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة.
وتأتي هذه الفتوى لتؤكد أن الإسلام دين اليسر لا العسر، وأنه يراعي ظروف المكلفين، خاصة من فاتتهم صلوات بسبب نوم أو نسيان أو ظروف قاهرة، فجعل لهم باب القضاء مفتوحاً في كل الأوقات، تحقيقاً لقول الله تعالى: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا).
ما هي أوقات الكراهة الخمسة؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن المقصود بأوقات الكراهة، أي الأوقات التي يُكره فيها الصلاة، وهي خمسة أوقات على خلاف بين الفقهاء في عدّها، وتشمل: ما بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وعند طلوعها حتى تتكامل وترتفع قدر رمح، وإذا استوت الشمس حتى تزول، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وعند الغروب حتى يتكامل غروبها.
وقد استندت دار الإفتاء في بيانها إلى مراجع فقهية معتمدة، منها كتاب