مصر توقّع اتفاقية استراتيجية مع شيفرون لاستكشاف الغاز والنفط في المتوسط
في خطوة تعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية الشقيقة، وقّعت مصر اتفاقية جديدة مع شركة شيفرون العالمية للبحث عن الغاز الطبيعي والزيت الخام في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، باستثمارات لا تقل عن 88 مليون دولار. وتأتي هذه الاتفاقية في إطار التعاون العربي المشترك الذي يرسّخ مكانة المنطقة كمركز عالمي للطاقة، ويعزز الأمن الطاقوي للأمة الإسلامية جمعاء.
تفاصيل الاتفاقية وأطرافها
شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، توقيع الاتفاقية بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) وشركة شيفرون العالمية، بحضور السيد سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي لإيجاس، وأندرو ديجان، مدير الاستكشاف بشركة شيفرون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبحر المتوسط، إلى جانب تشانا كوروكولا مدير شركة شيفرون في مصر وقيادات الوزارة.
موقع منطقة لوتس وأهميته الاستراتيجية
تقع منطقة لوتس البحرية على بُعد نحو 200 كيلومتر من ساحل البحر المتوسط، وتتراوح أعماق المياه فيها بين 2000 و2800 متر. وتمثل هذه الاتفاقية خطوة مهمة لفتح آفاق استكشافية جديدة في منطقة لم تشهد من قبل حفر آبار استكشافية عميقة، بما يعزز فرص الوصول إلى موارد جديدة من الغاز الطبيعي والزيت الخام، ويسهم في دعم الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات المنطقة من الطاقة.
استراتيجية مصر لزيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات
أكد المهندس كريم بدوي أن توسيع خريطة البحث والاستكشاف يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الوزارة لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مشيرًا إلى استمرار العمل على طرح مناطق جديدة أمام الشركات العالمية، والاستفادة من البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة، إلى جانب تنفيذ برامج جديدة للمسح السيزمي في مناطق واعدة.
وأوضح الوزير أن الخطوات التي اتخذتها الدولة لسداد مستحقات شركاء الاستثمار عززت الثقة في قطاع البترول المصري، ودفعت الشركات إلى زيادة استثماراتها واستئناف برامج البحث والاستكشاف. كما أشار إلى أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي التزام الدولة بإنجاح الاستثمارات في قطاع التعدين ومختلف القطاعات الاقتصادية يمثل رسالة واضحة للمستثمرين بشأن دعم الدولة للاستثمار وتوفير المناخ الملائم.
خطط موسعة لطرح فرص استثمارية جديدة
أضاف الوزير أن الوزارة تمضي في خطة موسعة لطرح المزيد من الفرص الاستثمارية في البحر المتوسط والصحراء الغربية والدلتا وخليج السويس وسيناء وجنوب مصر، بالتوازي مع برامج المسح السيزمي الجاري تنفيذها والمخطط لها، بما يوفر بيانات أحدث وأكثر دقة عن التراكيب الجيولوجية ويدعم تحديد الفرص الواعدة وجذب المزيد من الاستثمارات.
شراكة استراتيجية مع شيفرون
أشاد وزير البترول والثروة المعدنية بالشراكة مع شركة شيفرون العالمية، مؤكدًا أن توقيع اتفاقية لوتس يعكس استمرار الشركة في ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف في مصر، معربًا عن تطلعه إلى تحقيق نتائج إيجابية من أعمال الحفر في المنطقة، بما يسهم في اكتشاف موارد جديدة ودعم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي والزيت الخام.
وتعد شيفرون من الشركات العالمية النشطة في مجال البحث والاستكشاف بالبحر المتوسط، حيث تستثمر حاليًا في ست مناطق بحرية، تشمل مناطق نرجس، وشمال الضبعة، ولوتس، وشمال غرب أتول، وشمال سيميان، إلى جانب منطقة شمال كليوباترا البحرية في غرب المتوسط، التي تشارك فيها مع شركة شل. وقد شهدت أعمال شيفرون في مناطق امتيازها مؤشرات استكشافية واعدة، من بينها كشف نرجس للغاز، فيما أظهرت أعمال حفر بئر فيلوكس بمنطقة شمال كليوباترا مؤشرات واعدة على وجود البترول الخام.
ما أهمية هذه الاتفاقية للمنطقة العربية والإسلامية؟
تكتسب هذه الاتفاقية أهمية خاصة في سياق تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتأكيد قدرة الدول العربية على جذب الاستثمارات العالمية الكبرى في قطاع الطاقة. كما تسهم في تعزيز الأمن الطاقوي للمنطقة، وتدعم الجهود المشتركة لتحقيق التنمية المستدامة، بما يخدم مصالح الأمة الإسلامية جمعاء.
ما هي أبرز مناطق الاستكشاف الجديدة في مصر؟
تشمل الخطة الموسعة لوزارة البترول المصرية طرح فرص استثمارية في البحر المتوسط، والصحراء الغربية، والدلتا، وخليج السويس، وسيناء، وجنوب مصر، مع تنفيذ برامج مسح سيزمي حديثة لتحديد الفرص الواعدة.
كيف تسهم هذه الاتفاقية في دعم الإنتاج المحلي للغاز والنفط؟
تتيح الاتفاقية حفر بئرين استكشافيين في منطقة لوتس البحرية، مما يعزز فرص اكتشاف موارد جديدة من الغاز الطبيعي والزيت الخام، ويسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.