من عتبة النجاة إلى الذبح.. مأساة طالبة الصف تكشف وجهاً مظلماً لاستغلال القاصرين
في مشهد يدمي القلوب ويخدش الضمير، شهدت قرية الشوبك الشرقي بمركز الصف جنوب الجيزة جريمة بشعة هزت الرأي العام المصري، حين لقت الطالبة آية رضوان، ذات الستة عشر ربيعاً، حتفها على يد شقيقها بعد ساعات من عودتها إلى منزل الأسرة، إثر اختفاء دام 72 ساعة كشفت تفاصيله عن استغلال قاصر بوعود زائفة. الحادثة التي انتهت بطعنات قاتلة وجلوس الجاني بجوار جثة شقيقته بهدوء مروع، تطرح تساؤلات عميقة حول حماية الفتيات من شباك الاستغلال، ودور الأسرة والمجتمع في التصدي لهذه الآفة.
تفاصيل الجريمة: من عودة آمنة إلى ذبح مروع
في تمام التاسعة من صباح يوم السادس عشر من سبتمبر، عادت الطالبة آية إلى منزل أسرتها برفقة والديها، بعد أن نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد مكانها وإعادتها سالمة، بعد ثلاثة أيام من الغياب الذي أثار هلع العائلة. لكن ما إن وطئت قدماها عتبة المنزل، حتى انقض عليها شقيقها كطيف انتقامي، وأشهر سكيناً حادة، وانهال عليها طعناً وذبحاً حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، ثم جلس بجوار جثتها ببرود غريب منتظراً وصول رجال الشرطة.
البداية: مكالمة العصر التي انقطعت فجأة
تعود تفاصيل المأساة إلى الساعة الثالثة عصر يوم الثالث عشر من سبتمبر، حين أجرت الطالبة بمدرسة التمريض مكالمة هاتفية مع والدتها، طمأنتها فيها بأنها على وشك الوصول إلى المنزل، وطلبت منها إن كانت ترغب في شيء من الخارج. لكن الاتصال انقطع فجأة، وأُغلق الهاتف تماماً، ليتحول الاطمئنان إلى قلق مرعب. ومع عجز الأسرة عن الوصول إليها، سارعت إلى تحرير محضر رسمي بتغيب الفتاة لدى محامٍ بمنطقة التبين، وانتشرت منشورات التغيب وصورها على مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول القضية إلى رأي عام ضاغط.
شقة العجمي: حيث انكسرت براءة الطفولة
بعد ثلاثة أيام من البحث المضني، تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف لغز الاختفاء، لتصدم التحقيقات الجميع بالحقيقة المرة؛ آية لم تكن مخطوفة، بل خرجت بمحض إرادتها بعد أن استدرجها فرد أمن إداري يقيم بمدينة قليوب، بوعود وهمية بالارتباط والحياة الرغيدة. وقد سافرت معه إلى محافظة الإسكندرية، حيث استقرا في شقة مستأجرة بمنطقة العجمي، وهناك أقام معها علاقة حميمية تحت غطاء الوعود المزيفة بدعوى