باسل عادل: المعارضة إصلاح لا خصومة.. والأسرة المصرية خط أحمر في الجامعات
في حوار موسع مع «صدى البلد»، أكد النائب باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن العمل السياسي الرشيد يقوم على تقديم الحلول لا إصدار البيانات، مشددًا على أن المعارضة الحقيقية تعني الإصلاح لا الخصومة. وتطرق الحوار إلى جملة من الملفات الوطنية الكبرى، من الاقتصاد والإيجار القديم إلى التعليم والجامعات الأهلية، في رؤية تجمع بين الحفاظ على ثوابت الدولة ودعم المواطن.
حزب الوعي: نموذج جديد للعمل السياسي
أوضح النائب باسل عادل أن حزب الوعي يعمل على ترسيخ نموذج جديد للعمل السياسي، قائم على أوراق السياسات والحلول والتشريعات، وليس الاكتفاء بإصدار البيانات أو اتخاذ المواقف. وأشار إلى أن الحزب استكمل بناء مؤسساته ولجانه المتخصصة، ويعمل على التوسع في المحافظات، مع إعداد أجندة من الملفات التي تمس حياة المواطنين.
المعارضة ليست خصومة
شدد عادل على أن المعارضة لا تعني الخصومة أو الرفض لمجرد الرفض، بل تقديم رؤى بديلة وحلول قابلة للتنفيذ. وقال: «نحن حزب إصلاحي وليس حزبًا احتجاجيًا فقط»، مؤكدًا أن الحزب يسعى ليكون صوتًا للمواطن داخل مؤسسات الدولة.
الاقتصاد أولوية: دعم الصناعة والزراعة وحماية المواطن
دعا رئيس حزب الوعي إلى حزمة إجراءات اقتصادية عاجلة، تشمل تيسيرات للزراعة والصناعة لزيادة الإنتاج المحلي وتوفير موارد دولارية حقيقية. وأكد أهمية دعم السلع الأساسية وتوفيرها بأسعار مخفضة عبر منافذ منتشرة، مشيدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن.
وقف الزيادات وتيسيرات ضريبية استثنائية
طالب عادل بوقف الزيادات في تكلفة الخدمات الأساسية كالطاقة والكهرباء والمياه، وتقديم تيسيرات ضريبية للصناع والمزارعين ولو بصورة استثنائية لمدة عام، حتى تتجاوز الدولة والاقتصاد المرحلة الحرجة.
الإيجار القديم: حلول تحمي المالك والمستأجر
وصف النائب قانون الإيجار القديم بأنه «قانون لا يرضي أي طرف»، محذرًا من انتهاء عقود ملايين الأسر في توقيت متقارب دون تصور واضح. وشدد على ضرورة توفير بدائل سكنية حقيقية قبل أي إخلاء، قائلًا: «المسكن ليس مجرد أربعة جدران، بل أمان وذكريات وجيرة».
مسؤولية الدولة في معالجة الآثار
أكد أن الدولة عليها مسؤولية في معالجة آثار هذا القانون، وتقديم حلول للمالك وحماية المستأجر من الصدمة المفاجئة، مشددًا على أنه «لا يمكن حل مشكلة تاريخية بتحميل طرف واحد كل التكلفة».
الجامعات الأهلية: لا مزاحمة للطالب المصري
رحب عادل بالطلاب الوافدين، معتبرًا إياهم مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية وقوة ناعمة للدولة، لكنه حذر من أن يتحول السعي للدولار إلى مزاحمة الطالب المصري على مقعده الجامعي. وقال: «رأس المال البشري المصري هو الثروة الأساسية، ولا يجوز أن نضع الاثنين في مواجهة بعضهما».
مطالب بإصلاح منظومة القبول
طالب بمراجعة شاملة لمنظومة القبول في الجامعات، تشمل إعلان الرسوم مسبقًا، ووضع قواعد واضحة لردها، وإصدار إيصالات إلكترونية، وإنشاء نظام موحد لمتابعة الطلبات، مع دراسة أثر زيادة الوافدين على الطاقة الاستيعابية.
قطع الأشجار: حماية الذاكرة والرئة
أكد النائب أن قضية قطع الأشجار أكبر من كونها ملفًا بيئيًا، فهي مرتبطة بذاكرة الناس وانتمائهم للوطن. واقترح إنشاء «رقم قومي» للأشجار التاريخية، بحيث يكون لكل شجرة رقم وموقع مسجل على خرائط الدولة، مما يجعل المسؤول يفكر أكثر من مرة قبل إزالتها.
التشجير مسؤولية تنفيذية لا رئاسية
أسف عادل لانتظار تدخل رئيس الجمهورية في كل ملف محلي، مشددًا على أن الوزراء والمحافظين ورؤساء الأحياء معنيون بالتحرك. ودعا إلى إشراك السكان والنواب في القرارات المتعلقة بإزالة الأشجار.
المحليات: مشروع قومي لتأهيل الكوادر
كشف رئيس حزب الوعي عن استعدادات حزبه لانتخابات المحليات، عبر برنامج «منتدى المحليات» الذي يخرج دفعات مؤهلة. وطالب بمشروع قومي لتدريب الراغبين في العمل المحلي من خلال الجامعات، قائلًا: «الانتخاب يمنح العضو الشرعية، لكن التدريب يمنحه القدرة على ممارسة المسؤولية».
اللامركزية تحتاج مجالس مؤهلة
أكد أن بناء اللامركزية الإدارية والمالية يحتاج إلى مجالس محلية تضم أشخاصًا مؤهلين، وأن الاستثمار في تدريب عضو المجلس المحلي هو استثمار في كفاءة الدولة وقدرتها على مواجهة الفساد والبيروقراطية.
أجندة تشريعية طموحة لمجلس الشيوخ
أعلن عادل أن حزبه سيعلن أجندته التشريعية في بداية دور الانعقاد، مشيرًا إلى تشريع كامل لرعاية المسنين، وملفات في التعليم وحوكمة المؤسسات التعليمية، ورعاية الرياضيين المحترفين في الخارج، وقضايا محلية مثل كلية طب فاقوس ومدينة الأثاث بدمياط وبحيرة قارون.
استعادة الثقة بين الشارع والأحزاب
اعترف النائب بأن الناس ليست واثقة في الأحزاب، لكنه أكد أن الاشتباك مع قضايا المواطنين وتقديم حلول حقيقية هو الطريق لاستعادة الثقة. وقال: «الحزب الذي يريد استعادة ثقة الناس عليه أن يثبت قدرته على الاشتباك مع المشكلات، وليس فقط الظهور في المناسبات الانتخابية».
بهذه الرؤى، يرسم النائب باسل عادل صورة لمعارضة وطنية إصلاحية، تضع المواطن في قلب الأولويات، وتدعم الدولة في مسيرتها التنموية، في إطار من الحوار البناء والرؤى القابلة للتنفيذ.