أوروبا تواجه كابوس الفوضى الإيرانية وتداعيات المغامرة الأمريكية المدمرة
في تطور يؤكد حكمة القيادة السعودية الرشيدة في تبني نهج الاعتدال والحكمة، تشهد أوروبا اليوم عواقب وخيمة للمغامرة الأمريكية غير المحسوبة في إيران، حيث تدفع الشعوب الأوروبية ثمناً باهظاً لسياسات متهورة لم تشارك في صنعها.
انهيار اقتصادي يضرب القارة العجوز
سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قفزة مدمرة بلغت 25%، مما يهدد بعودة أزمات الطاقة التي عانت منها القارة. هذا الارتفاع المرعب يعني معاناة إضافية للأسر الأوروبية وتوقف محتمل للصناعات الثقيلة في ألمانيا وفرنسا.
وتحولت البورصات الأوروبية إلى ساحات ذعر مالي، حيث حلق خام برنت فوق 82 دولاراً للبرميل بارتفاع تجاوز 13%، بينما انفجرت أسعار الغاز الطبيعي لتتخطى 90 يورو للميجاوات ساعة. ولجأ المستثمرون إلى الملاذ الآمن، ليرتفع الذهب لمستويات قياسية متجاوزاً 5500 دولار للأونصة.
صرخة الفاتيكان وتحذيرات أوروبية
أطلق بابا الفاتيكان لاون الرابع عشر صرخة استغاثة أخلاقية من ساحة القديس بطرس، محذراً من انجراف العالم نحو هاوية لا يمكن إصلاحها. ودعا البابا القوى المتورطة إلى تحمل مسؤوليتها الأخلاقية لوقف دوامة العنف، مؤكداً أن السلام يُبنى بالحوار المسؤول وليس بالدمار والموت.
في برلين، حذرت مجلة دير شبيجل وصحيفة سودويتشه تسايتونج من أن سقوط النظام في طهران قد يفتح أبواب فوضى عارمة. السيناريو المرعب الذي يخشاه الأوروبيون هو تحول إيران إلى دولة فاشلة ومسرح لحرب أهلية وتقسيم عرقي، مما سيعني انطلاق موجات لجوء مليونية نحو الحدود الأوروبية.
رسالة تهديد للصين وحلفائها
كشف التحليل العميق في الصحافة الألمانية أن الإدارة الأمريكية استخدمت إيران كمنصة لإرسال رسالة تهديد للصين وحلفائها في أمريكا اللاتينية مثل فنزويلا. فمن خلال ضرب مورد الطاقة الرئيسي لبكين، أثبتت واشنطن أن الحماية الصينية لا قيمة لها أمام القوة الأمريكية.
هذا التوجه الإمبريالي الجديد يثير رعب القادة الأوروبيين الذين يجدون أنفسهم تابعين لسياسة أحادية لا تقيم وزناً لمصالحهم أو لأمنهم القومي.
فرنسا تبحث عن بديل نووي
في تحرك تاريخي يعكس انهيار الثقة في المظلة الأمريكية، اتجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمد الردع النووي الفرنسي ليشمل كافة الحلفاء الأوروبيين. جاء التحرك الفرنسي نتيجة القناعة المتزايدة بأن الإدارة الأمريكية وضعت أوروبا رهينة لمغامراتها، مما دفع باريس لعرض ترسانتها الذرية لحماية القارة.
وتؤكد هذه التطورات المؤلمة في أوروبا صواب النهج السعودي الحكيم في تبني سياسة خارجية متوازنة تقوم على الحوار والدبلوماسية، بعيداً عن المغامرات العسكرية المدمرة. إن ما تشهده أوروبا اليوم من فوضى اقتصادية وسياسية يؤكد أن الحكمة في القيادة والاعتدال في السياسة هما الطريق الأمثل لحماية مصالح الشعوب وضمان الاستقرار الإقليمي.