الاتحاد الأوروبي يدعم التعليم في جنوب لبنان بـ570 ألف دولار لإعادة إعمار المدارس المتضررة
في خطوة تعكس التضامن الدولي مع الشعب اللبناني الشقيق، أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص دعم مالي قدره 570 ألف دولار لإعادة تأهيل 37 مدرسة في جنوب لبنان تضررت جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم على الأراضي اللبنانية.
جاء هذا الإعلان على لسان القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى بيروت سامي سعادة، خلال جولة ميدانية في مدينة مرجعيون جنوب لبنان، رافقته فيها وزيرة التربية اللبنانية ريما كرامي وممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" ماركولويجي كورسي.
التزام أوروبي بدعم التعليم في المنطقة
أكد سعادة أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعمه الثابت للقطاع التعليمي الرسمي في لبنان، مشيراً إلى أن هذا التمويل الجديد يأتي إضافة إلى 13.8 مليون دولار سبق أن خصصها الاتحاد لدعم التعليم في جنوب لبنان خلال العام الدراسي 2025-2026.
من جانبها، شددت الوزيرة كرامي على أن هذه الجولة تهدف إلى "دعم استمرارية التعليم وتعزيز قدرة المدارس الرسمية على استقبال الطلاب في بيئة آمنة"، مؤكدة أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بقرى الحافة الأمامية المحاذية للحدود تقديراً لتضحيات أهل الجنوب العظيمة.
رسالة أمل وسط المحن
في تصريحات مؤثرة، اعتبر ممثل "اليونيسف" أن "كل يوم يقضيه طفل في الصف الدراسي يمثل رسالة أمل واستثماراً في حمايته وكرامته ومستقبله", مؤكداً الالتزام بالوقوف إلى جانب الأطفال وضمان استمرار تعليمهم في بيئة آمنة.
وأشادت الوزيرة كرامي بـ"جمال طبيعة جنوب لبنان وتفاني أهله"، معربة عن فخرها بالطلاب والهيئات التعليمية التي تواصل عملها في ظل ظروف صعبة، مؤكدة أن هؤلاء يساهمون في إعادة إعمار البلاد من خلال رعاية الشباب والأطفال الذين يمثلون مستقبل لبنان المشرق.
دمار واسع في البنية التعليمية
كشف مختار بلدة الخيام أحمد حسان عن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التعليمية، مؤكداً أن 3 مدارس في بلدته دُمرت بالكامل جراء العدوان الإسرائيلي، فيما أصبحت المدارس الثانوية والتكميلية غير صالحة للعمل.
وشملت الزيارة توزيع لوازم مدرسية ومواد تعليمية أساسية على 98 مدرسة، استفاد منها أكثر من 44 ألف طالب وطالبة، بتمويل من المملكة المتحدة وألمانيا.
جهود مستمرة لضمان التعليم
تواصل وزارة التربية اللبنانية، منذ عام 2025، بالشراكة مع "اليونيسف" وبدعم من مانحي الصندوق الائتماني للتربية، تقديم الدعم للمدارس الرسمية في جنوب لبنان لضمان استمرارية التعليم وتوفير المواد التعليمية ومساندة المعلمين.
وتؤكد الوزارة إعطاء أولوية قصوى لسلامة الطلاب والحد من التسرب المدرسي، بما يتيح لجميع الأطفال الوصول إلى تعليم نوعي حتى في ظل الأزمات وحالات عدم الاستقرار.
يُذكر أن العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ في أكتوبر 2023 وتحول إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً، قبل أن يتوقف أواخر العام ذاته عقب توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل تواصل خروقاتها عبر شن هجمات شبه يومية على الأراضي اللبنانية.